الاتحاد الأوروبي يحول 1.5 مليار يورو لدعم مصر

كتب: ياسين عبد العزيز
أقرت المفوضية الأوروبية تحويل قيمة القسط الثاني من الشريحة الثانية ضمن برنامج الدعم المالي المخصص لمصر، بقيمة 1.5 مليار يورو، وذلك في إطار متابعة تنفيذ برنامج دعم الموازنة المصرية بالتنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ليواصل الاتحاد الأوروبي تنفيذ التزاماته المالية التي تم الاتفاق عليها ضمن حزمة الدعم الكلي البالغة 5 مليارات يورو.
الاتحاد الأوروبي يصرف دفعة جديدة من حزمة الدعم لمصر
ويمثل هذا التحويل خطوة جديدة في مسار تنفيذ برنامج المساعدات الأوروبية، بعدما سبق صرف القسط الأول من الشريحة الثانية بقيمة مليار يورو خلال يناير 2026، إضافة إلى الشريحة الأولى التي بلغت قيمتها مليار يورو وتم صرفها في عام 2024، لتتواصل مراحل تنفيذ الحزمة المالية وفق الجدول الزمني الذي تم الاتفاق عليه بين الجانبين.
وجاء القرار الأوروبي في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة التي أقرها الجانبان في مارس 2024، والتي وضعت أسسًا جديدة للعلاقات المصرية الأوروبية في عدد من المجالات، وشملت التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، إلى جانب ملفات الاستثمار والتنمية ودعم الاستقرار الاقتصادي، بما يعكس تطور مستوى التعاون بين القاهرة وبروكسل خلال الفترة الماضية.
وأكدت متابعة تنفيذ برنامج الدعم المالي استمرار التنسيق بين الجهات المصرية والمؤسسات الأوروبية لضمان استكمال إجراءات صرف الحزمة المقررة، في ضوء التفاهمات التي تم التوصل إليها ضمن اتفاق الشراكة، والذي يستهدف دعم الاقتصاد المصري وتعزيز برامج التنمية، إلى جانب توفير تمويلات تسهم في تنفيذ أولويات الدولة الاقتصادية.
وأوضح القرار أن تحويل القسط الجديد يأتي استكمالًا للمراحل السابقة من البرنامج المالي، الذي تبلغ قيمته الإجمالية 5 مليارات يورو، حيث تم تقسيمه إلى عدة شرائح يتم صرفها وفق آليات متفق عليها، مع استمرار المتابعة المشتركة بين الطرفين لتنفيذ مختلف بنود البرنامج خلال الفترة المقبلة.
ويعكس اعتماد المفوضية الأوروبية صرف الدفعة الجديدة استمرار التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجانبين توسعًا في ملفات متعددة، تشمل الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن والهجرة والتنمية، بما يتماشى مع أولويات الشراكة التي تم الإعلان عنها خلال السنوات الأخيرة.
وواصلت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج اتصالاتها مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الماضية، بهدف متابعة تنفيذ مختلف محاور الشراكة الاستراتيجية، والعمل على استكمال الإجراءات المرتبطة ببرامج التعاون والتمويل، بما يحقق المصالح المشتركة للطرفين ويدعم مجالات التعاون ذات الأولوية.
وشملت هذه الاتصالات تنسيقًا مع الجهات الأوروبية المعنية بملفات الدعم المالي والاقتصادي، إلى جانب متابعة البرامج المشتركة التي ترتبط بخطط التنمية والإصلاح الاقتصادي، في إطار الحرص على تنفيذ الالتزامات المتبادلة وفق ما نصت عليه اتفاقات الشراكة بين الجانبين.
ويؤكد القرار الأوروبي استمرار تنفيذ برامج التعاون المالي مع مصر، في ظل العلاقات التي تجمع القاهرة والاتحاد الأوروبي، والتي شهدت خلال الفترة الأخيرة تطورًا في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، بالتوازي مع استمرار العمل على توسيع مجالات الشراكة بين الطرفين.
ويأتي تحويل القسط الجديد ضمن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف استكمال برنامج الدعم المالي المخصص لمصر، بينما تواصل الجهات المختصة متابعة تنفيذ بقية مراحل الحزمة الأوروبية، بما يضمن استمرار التعاون بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة وفق الأطر المتفق عليها.





