غارات جديدة تستهدف مواقع الحوثيين في اليمن

كتب: ياسين عبد العزيز
دخلت المواجهات العسكرية في اليمن مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما استهدفت غارات جوية مواقع تابعة للجماعة الحوثية في محافظتي مأرب والجوف، بالتزامن مع تحركات ميدانية واجتماعات عسكرية ركزت على رفع مستوى الجاهزية القتالية وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية، وفق ما أعلنه التلفزيون اليمني الرسمي.
عموتة يفضل طارق علاء لتدعيم الجبهة اليمنى
وشملت الضربات الجوية عددًا من المناطق الواقعة في محافظة مأرب، من بينها مجزر والصفراء شمال المحافظة، إلى جانب مديريتي الجوبة وماهلية جنوبًا، وهي مناطق تشهد تحركات عسكرية متكررة وخطوط تماس بين القوات الحكومية والجماعة الحوثية خلال الفترة الأخيرة.
وجاء تنفيذ الغارات في ظل تصاعد التحركات العسكرية على امتداد عدد من الجبهات، حيث تواصل القوات الحكومية اتخاذ إجراءات تهدف إلى رفع مستوى الاستعداد الميداني، تحسبًا لأي تطورات جديدة قد تشهدها مناطق المواجهات خلال المرحلة المقبلة.
وسبق هذه التطورات تصريحات لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي، حذر خلالها الجماعة الحوثية من مواصلة التصعيد، مؤكدًا أن استمرار هذا النهج يضر بمصالح اليمنيين، واتهم الجماعة بخدمة أجندات النظام الإيراني، بحسب ما نقلته وكالة “سبأ”.
وأكدت الحكومة اليمنية أن الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية في البحر الأحمر يعكس استمرار الجماعة الحوثية في تقويض جهود التهدئة، مشيرة إلى أن هذه التطورات تمثل تصعيدًا جديدًا يهدد أمن الملاحة البحرية في المنطقة.
وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن في وقت سابق تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في محافظة الحديدة، موضحًا أن تلك المواقع ارتبطت بتهديد حركة الملاحة الدولية، في إطار العمليات الرامية إلى حماية خطوط الملاحة البحرية.
وعقد عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة اجتماعًا ضم وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، بحضور قائد قوات تحالف دعم الشرعية في مأرب العميد الركن فارس الشمري، لبحث آخر المستجدات العسكرية والميدانية.
وأكد المجتمعون أهمية رفع مستوى الجاهزية القتالية، وتعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية في مختلف الوحدات العسكرية والأمنية، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية، إلى جانب متابعة تنفيذ الخطط العملياتية في مختلف الجبهات.
وشهد الاجتماع مناقشة تطورات الأوضاع الميدانية ومستوى الاستعداد العسكري، إضافة إلى آليات تعزيز التنسيق بين مختلف التشكيلات، بهدف دعم قدرة القوات الحكومية على التعامل مع المستجدات التي تشهدها مناطق المواجهة.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني تحذيره للجماعة الحوثية من الاستمرار في التصعيد، مؤكدًا أن هذا المسار لن يؤدي إلا إلى استنزاف مقدرات البلاد وإطالة أمد الأزمة، مشددًا على أن الحكومة ستواصل العمل بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية وشركائها في المجتمع الدولي.
وأوضح العليمي أن التعاون مع التحالف والشركاء الدوليين يستهدف حماية الممرات المائية، ومواجهة الإرهاب وعمليات التهريب والجريمة المنظمة، باعتبار ذلك جزءًا من مسؤولية الدولة تجاه أمن اليمن والمنطقة، والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن الجماعة الحوثية تستمر في التصعيد كلما برزت فرص للتهدئة، معتبرًا أن هذا النهج يفاقم الأزمات ويؤخر جهود الاستقرار، مؤكدًا تمسك الحكومة بهدف استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، مع استمرار العمل على دعم الجبهات العسكرية ومواجهة التطورات الميدانية خلال المرحلة المقبلة.





