السيسي: الميليشيات دمرت دولاً ومؤسساتنا الوطنية سر استقرار مصر
كتب: ياسين عبد العزيز
جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي تأكيد موقف مصر الحاسم والرافض لكافة المحاولات التي تستهدف تقسيم دول المنطقة، أو السعي لاقتطاع أجزاء من أراضيها تحت أي مسمى، مشدداً على أن الدولة المصرية تقف بقوة ضد إنشاء أي ميليشيات أو كيانات موازية للجيوش الوطنية الشرعية.
نص كلمة السيسي خلال الاحتفال بعيد الشرطة الـ74
أوضح الرئيس خلال كلمته بمناسبة الاحتفال بالذكرى 74 لعيد الشرطة أن ظهور الميليشيات المسلحة بات نمطاً متكرراً في بعض الدول، وهو الأمر الذي ترفضه مصر جملة وتفصيلاً، انطلاقاً من إيمانها بضرورة الحفاظ على وحدة المؤسسات الرسمية للدول وصون سيادتها القانونية والأمنية.
أشار إلى النماذج التي شهدتها المنطقة، مؤكداً أن الأنظمة التي توهمت أن إنشاء الميليشيات قد يدعم سلطتها أو يحميها ارتكبت خطأً فادحاً، حيث تحولت تلك الكيانات بمرور الوقت إلى أدوات تدمير للدول، وتسببت في ضياع الاستقرار الذي تنشده الشعوب في حياتها اليومية.
استعرض الرئيس صورة تجسد الانضباط والالتزام، موجهاً حديثه للحاضرين بأن ما يشاهدونه يمثل مؤسسات دولة حقيقية وليس ميليشيات عابرة، لافتاً إلى أن هذه المؤسسات الوطنية الراسخة هي وحدها القادرة على أن تظل عنصر أمن وأمان وحماية شاملة للدولة المصرية ومواطنيها.
شدد السيسي على أن الميليشيات لم تكن يوماً سبباً في بناء الأوطان بل كانت المحرك الأساسي لخرابها، مبيناً أن الأشخاص الذين روجوا لهذه الكيانات أو أنشأوها قد رحلوا دون أن يجدوا من يحميهم، بينما بقيت الشعوب تعاني من تبعات تلك القرارات الخاطئة التي دمرت مقدراتها.
أكد الرئيس أن الحماية الحقيقية للعباد تأتي من رب العباد وحده ثم من خلال العمل المخلص لبناء المؤسسات القوية، محذراً من الانجراف خلف أي دعوات تهدف إلى إضعاف المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية، لأنها الضمانة الوحيدة لمنع سقوط الدول في فخ الفوضى والنزاعات المسلحة.
ولفت النظر إلى أن مصر ستظل متمسكة بمبدأ عدم التدخل في شؤون الدول إلا بما يحفظ وحدتها، داعياً إلى استخلاص الدروس والعبر مما حدث في الجوار الإقليمي، حيث تسببت الكيانات الموازية في انهيار منظومات الأمن القومي وتشريد الملايين وضياع هيبة القانون ومؤسساته.
اختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على أن قوة مصر تكمن في تماسك جبهتها الداخلية والتفاف شعبها حول جيشه وشرطته، معتبراً أن ذكرى عيد الشرطة هي رسالة وفاء لكل من يذود عن حياض الوطن، وتذكير دائم بأن السيادة الوطنية لا تقبل القسمة على اثنين أو وجود قوى خارج نطاق الدولة.





