استشهاد طفلين في قصف إسرائيلي استهدف محيط مستشفى كمال عدوان

كتب: ياسين عبد العزيز

استشهد طفلان فلسطينيان، بعد ظهر اليوم السبت، إثر غارة جوية شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مشروع بيت لاهيا الواقع شمال قطاع غزة، في استمرار لسلسلة الانتهاكات التي تستهدف المناطق السكنية المكتظة.

استشهاد 4 في غزة واستهداف متواصل يهدد اتفاق وقف النار

أكدت مصادر طبية لوكالة الأنباء الفلسطينية، أن الطفلين الشقيقين محمد وسليمان الزوراعة ارتقيا شهيدين، جراء استهداف مباشر من طائرة مسيرة تابعة للاحتلال بمحيط مستشفى كمال عدوان، الذي يعد المرفق الطبي الحيوي الوحيد بالمنطقة.

تسبب القصف في حالة من الذعر والهلع بين النازحين والمرضى داخل المستشفى، حيث تعمدت قوات الاحتلال تكثيف غاراتها في المناطق المحيطة بالمرافق الصحية، مما يعيق وصول الجرحى والمصابين لتلقي الإسعافات الأولية والخدمات الطبية اللازمة.

سجلت السجلات الطبية ارتفاعاً جديداً في أعداد الضحايا، إذ وصل عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي إلى 483 شهيداً، بينما بلغت حصيلة الإصابات المسجلة رسمياً نحو 1,313 مصاباً بجروح متفاوتة الخطورة.

كشفت التقارير الميدانية عن جهود مضنية تبذلها فرق الدفاع المدني، حيث تم انتشال 713 جثماناً من تحت الأنقاض وفي الطرقات منذ بدء العدوان، في ظل نقص حاد في الإمكانات والمعدات اللازمة لعمليات البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة.

يعاني سكان شمال قطاع غزة من حصار خانق وظروف إنسانية كارثية، تزامناً مع القصف المتواصل الذي يستهدف البنية التحتية والمنازل، مما أدى إلى نزوح آلاف العائلات بحثاً عن مأوى آمن وسط غياب تام للضمانات الأمنية الأساسية.

أوضح شهود عيان أن الطائرات المسيرة لا تغادر أجواء مشروع بيت لاهيا، حيث تقوم باستهداف أي تحركات للمواطنين في محيط المستشفيات والمدارس، مما يفاقم من أزمة الغذاء والدواء وانعدام فرص النجاة لمن هم في حاجة ماسة للإغاثة.

طالبت المنظمات الحقوقية بضرورة التدخل الدولي العاجل لوقف هذه الجرائم، مؤكدة أن استهداف الأطفال والمنشآت الطبية يمثل خرقاً صريحاً للقوانين والمواثيق الدولية، التي تفرض حماية المدنيين وتجرم الاعتداء على المستشفيات في أوقات النزاعات المسلحة.

زر الذهاب إلى الأعلى