النواب يطلق حواراً مجتمعياً لتقنين استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي

كتب: ياسين عبد العزيز

ثمن مجلس النواب المصري في بيان رسمي اليوم الأحد 25 يناير 2026، توجه الدولة الجاد نحو إعداد مشروع قانون متكامل يضع ضوابط صارمة لاستخدام الأطفال لتطبيقات التواصل الاجتماعي، مقتدياً بالتجارب الدولية التي اتجهت مؤخراً لمنع استخدام الهواتف المحمولة للصغار حمايةً لهم.

نقل النواب تضع خطوطاً حمراء أمام الحكومة وتشدد على الشفافية

يرى البرلمان أن هذا التحرك التشريعي يعكس إدراكاً عميقاً من القيادة السياسية لحجم التحديات النفسية والسلوكية، التي تهدد أطفال مصر نتيجة الانغماس المفرط في العالم الافتراضي، وما ينتج عنه من مخاطر الإدمان الرقمي التي باتت تفرض نفسها كواقع يهدد سلامة البناء التربوي للجيل الجديد.

يستهدف التشريع المرتقب إعداد جيل واعٍ يمتلك القدرة على الاستخدام الأمثل والرشيد لوسائل التكنولوجيا الحديثة، بعيداً عن الفوضى الرقمية التي أصبحت تؤثر سلباً على المدارك الذهنية والمستقبل الأكاديمي للنشء، مما يستوجب وضع أطر قانونية تضمن حماية أفكارهم وسلوكياتهم من الانحراف أو التشويه.

يعتزم المجلس تفعيل كافة صلاحياته الدستورية ولائحته الداخلية لاتخاذ خطوات تنفيذية جادة، تبدأ بدراسة مستفيضة لكافة الأبعاد المرتبطة بهذا الملف الشائك للوصول إلى صياغة منضبطة، توازن بين الانفتاح المعلوماتي وبين الحفاظ على الهوية المصرية والارتقاء بمستوى الصحة النفسية للأطفال داخل المجتمع.

يستعد البرلمان لعقد جلسات حوار مجتمعي موسع برعاية لجانه النوعية المختصة، لفتح المجال أمام طرح الرؤى والأطروحات الفنية من كافة الجهات المعنية، سعياً وراء بلورة رؤية وطنية شاملة تخدم المصلحة الفضلى للطفل المصري، وتضع حداً للتجاوزات التي تحدث في الفضاء الإلكتروني دون رقابة.

تشارك في هذا الحوار مؤسسات الدولة السيادية والتنفيذية وفي مقدمتها الحكومة، ممثلة في وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، بالإضافة إلى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، للوقوف على القدرات التقنية اللازمة لتنفيذ بنود القانون المقترح على أرض الواقع وبصورة فعالة.

يساهم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس القومي للطفولة والأمومة في صياغة المواد القانونية، لضمان مواءمتها مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل، مع التركيز على توفير آليات تقنية تتيح للآباء والمؤسسات التربوية مراقبة المحتوى الذي يتعرض له الصغار، ومنع وصولهم إلى منصات غير ملائمة.

يشدد النواب على أن الهدف الأسمى من هذا التحرك هو حماية النشء المصري من أي مخاطر فكرية، قد تتسلل إليهم عبر تطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة، وضمان نشأتهم في بيئة رقمية آمنة تدعم تطورهم الطبيعي، وتنمي مهاراتهم الإبداعية في إطار من القيم والمبادئ المجتمعية الرصينة.

زر الذهاب إلى الأعلى