مدبولي يوجه بتأمين مخزون الدواء وسداد 4.2 مليار جنيه للشركات

كتبت: نشوى مصطفى

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً لمتابعة موقف توافر الأدوية وتأمين المخزون الاستراتيجي، بحضور وزراء الصحة والمالية ورؤساء الهيئات الطبية المعنية، لضمان استقرار الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وتجنب أي نقص في الأصناف الحيوية.

مدبولي: حياة كريمة والتميز الحكومي ركيزتان أساسيتان لبناء الجمهورية الجديدة

أكد مدبولي خلال اللقاء أن ملف الدواء يتصدر أولويات الأجندة الحكومية في المرحلة الراهنة، حيث تسعى الدولة جاهدة لتوفير كافة المستلزمات الطبية وتأمين احتياجات المستشفيات، بما يضمن تقديم رعاية صحية تليق بالمواطن المصري في مختلف المحافظات.

أوضح رئيس الوزراء أن المتابعة الدورية لهذا الملف تهدف إلى تذليل أي عقبات قد تواجه قطاع الصناعات الدوائية، مع التركيز على بناء مخزون آمن ومستدام يحمي السوق المحلي من أي تقلبات خارجية، ويضمن تدفق الأدوية بانتظام في الصيدليات والمراكز الطبية.

صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع تناول تقريراً مفصلاً حول وضع المديونيات المستحقة لشركات الأدوية، مشيراً إلى التزام الحكومة الكامل بسداد هذه المستحقات المتأخرة وفق جداول زمنية محددة ومنظمة.

أضاف المتحدث الرسمي أن الدولة تدعم بقوة الشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي لضمان استمرار عمليات الإنتاج، مشدداً على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لتوريد المستلزمات الطبية دون أي عوائق تقنية أو مالية قد تؤثر على التصنيع.

أعلنت وزارة المالية خلال الاجتماع عن توفير مبلغ 2,5 مليار جنيه لصالح هيئة الشراء الموحد اليوم، وذلك في إطار جهود الدولة المتواصلة لتسوية المديونيات المختلفة لشركات الأدوية والمستلزمات الطبية، وتأكيداً على الجدية في دعم شركاء التنمية.

سددت وزارة الصحة والسكان مبلغ 1,7 مليار جنيه اليوم لتعزيز قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها الإنتاجية، وهو ما يعكس التنسيق الوثيق بين كافة الجهات المعنية لتوفير السيولة المالية اللازمة لاستمرار منظومة الإمداد والتموين الطبي بكفاءة عالية.

تواصل الهيئة العامة للتأمين الصحي سداد مبالغ تصل إلى 2 مليار جنيه شهرياً بانتظام كبير، بالتوازي مع التزام هيئة التأمين الصحي الشامل بسداد مستحقاتها المالية، مما يساهم في خلق بيئة استثمارية محفزة لشركات الدواء العالمية والمحلية.

استعرض الاجتماع آليات الرقابة على سوق الدواء لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع أي ممارسات احتكارية، مع التأكيد على دور هيئة الدواء المصرية في مراقبة الجودة والأسعار، لضمان توافر الأدوية الأساسية بأسعار عادلة تتناسب مع دخول المواطنين.

شدد رئيس الوزراء في نهاية الاجتماع على ضرورة استمرار التنسيق بين وزارة المالية وهيئة الشراء الموحد، لضمان التدفقات النقدية اللازمة لشركات الأدوية، مؤكداً أن الحكومة لن تدخر جهداً في دعم هذا القطاع الذي يمس حياة الملايين.

وجه مدبولي بضرورة إعداد تقارير دورية حول مستويات المخزون من الأدوية المنقذة للحياة وأدوية الأمراض المزمنة، لضمان التدخل السريع في حال رصد أي نقص محتمل، مؤكداً أن الحفاظ على صحة المصريين هو الهدف الأسمى للدولة.

اختتم رئيس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على أن سداد مستحقات الشركات يمثل رسالة طمأنة للقطاع الخاص، ويحفز على زيادة الاستثمارات في مجال التصنيع الدوائي، مما يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الفاتورة الاستيرادية في المستقبل القريب.

زر الذهاب إلى الأعلى