مدبولي: حياة كريمة والتميز الحكومي ركيزتان أساسيتان لبناء الجمهورية الجديدة
كتبت: نشوى مصطفى
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، فعاليات حفل توزيع جوائز مصر للتميز الحكومي في دورتها الرابعة، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة وفد إماراتي رفيع المستوى يترأسه وزراء ومسؤولون من الدولتين الشقيقتين.
رئيس الوزراء يُكرم الفائزين بجائزة مصر للتميز الحكومي
نقل مدبولي في مستهل كلمته تحيات وتقدير السيد رئيس الجمهورية لكافة الحضور والقائمين على هذا الحدث النوعي، مؤكداً أن الحفل يجسد عمق العلاقات التاريخية والشراكة التنموية الراسخة التي تجمع بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.
أعرب رئيس الوزراء عن فخره بتزامن هذا المحفل مع ذكرى ثورة 25 يناير وعيد الشرطة المصرية، موجهاً التهنئة لرجال البسالة في جهاز الشرطة الذين يذودون عن أمن الوطن، ويوفرون الاستقرار اللازم لدفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة في كافة ربوع البلاد.
أكد رئيس الوزراء أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الأولوية القصوى للدولة المصرية وفق توجيهات القيادة السياسية، حيث ترتبط كفاءة الأداء الحكومي ارتباطاً وثيقاً بمدى جودة وبناء الإنسان المصري، وهو ما تضمنته بوضوح مستهدفات رؤية مصر 2030 الطموحة.
استعرض مدبولي حزمة من البرامج والمبادرات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة، وفي مقدمتها المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، وبرنامج التأمين الصحي الشامل، بالإضافة إلى الجهود المستمرة لتمكين المرأة وتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بما يخدم التحول الرقمي.
أوضح رئيس الوزراء أن المبادرة الرئاسية “بداية جديدة لبناء الإنسان” تعمل كأجندة وطنية متكاملة، حيث تدمج قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية في إطار واحد، لضمان تقديم خدمات متميزة تليق بالمواطن المصري في ظل التحديات الراهنة التي يواجهها العالم.
وصف مدبولي المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” بأنها أضخم مشروع تنموي في التاريخ المصري الحديث لتطوير قرى الريف، حيث تستهدف تغيير وجه الحياة لملايين المصريين، وتحسين جودة الخدمات الأساسية والبنية التحتية في المناطق الأكثر احتياجاً بأسلوب علمي ومنظم.
أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الجهود المكثفة انعكست بشكل مباشر على مؤشرات مصر الدولية، حيث حافظت الدولة على تصنيفها ضمن فئة الدول ذات “التنمية البشرية المرتفعة” وفق تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2025، مما يعد إنجازاً ملموساً للدولة.
لفت مدبولي إلى أن جائزة التميز الحكومي تطورت من مجرد فكرة تنافسية إلى منظومة وطنية شاملة، تهدف إلى ترسيخ ثقافة الكفاءة والمساءلة داخل الجهاز الإداري للدولة، وتدفع العاملين نحو الابتكار الدائم في تقديم الخدمات الحكومية للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.
أشاد رئيس الوزراء بالارتفاع الملحوظ في نسب المشاركة خلال الدورة الحالية، منوهاً بالتوسع في فئات الجائزة لتشمل القطاع الصحي، نظراً لما يمثله هذا القطاع من أهمية حيوية في حياة المواطن اليومية، وما يتطلبه من معايير دقة وتميز عالية جداً.
شدد مدبولي في ختام حديثه على أنه لا يمكن تحقيق إصلاح اقتصادي حقيقي دون وجود إصلاح إداري موازٍ له، مشيراً إلى أن التميز ليس مجرد درع يمنح في احتفالية، بل هو مسار عمل يومي مستدام، وثقافة يجب أن تتبناها كافة مؤسسات الدولة.
وجه رئيس الوزراء الشكر لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وفريق عمل الجائزة على التنظيم المشرف، مهنئاً جميع الفائزين الذين أثبتوا جدارتهم، ومؤكداً أن الدولة مستمرة في دعم المبدعين والمخلصين الذين يساهمون في بناء مستقبل مصر الواعد في كافة القطاعات.





