الخطيب: استثمارات البنية التحتية حجر الزاوية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية

كتب: ياسين عبد العزيز

شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة نقاشية موسعة نظمتها الجمعية المصرية البريطانية “BEBA”، بحضور حشد من المستثمرين ورجال الأعمال، لمناقشة مستقبل الاستثمار في ظل المتغيرات العالمية.

مباحثات مصرية إيرلندية لتعزيز الاستثمارات ودعم حقوق الشعب الفلسطيني

أكد الوزير خلال الجلسة أن الدولة استثمرت بكثافة في تطوير البنية التحتية، خاصة في قطاع الموانئ عبر إضافة 100 كيلومتر من الأرصفة الجديدة، مما ساهم في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وجذب الشركات الكبرى لإعادة توطين صناعاتها.

أوضح الخطيب أن مصر ترتبط بشبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية، مثل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والكوميسا واتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، وهو ما يمنح المنتجات المصنعة محلياً ميزة نفاذ استثنائية للأسواق العالمية والولايات المتحدة.

كشف الوزير عن تنفيذ حزمة إصلاحات جذرية خلال 18 شهراً الماضية، استهدفت خفض تكلفة ممارسة الأعمال وتبسيط الإجراءات البيروقراطية، بهدف تقليل الأعباء عن كاهل المستثمرين وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري في المنطقة.

أعلن الخطيب عن قرب إطلاق منصة رقمية متكاملة للتجارة الخارجية، تتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة التعرف على الفرص التصديرية وقواعد المنشأ، بالتعاون مع مكاتب التمثيل التجاري والسفارات المصرية لتحويلها إلى أذرع رقمية نشطة.

أشار الوزير إلى أن مصر تمتلك إمكانات هائلة في الطاقة المتجددة بالصحراء الغربية، بقدرات تتراوح بين 700 و1000 جيجاوات، مما يؤهلها للعب دور محوري في إنتاج الطاقة الخضراء وربطها بالأسواق الإقليمية والدولية مستقبلاً.

شدد الخطيب على أن الذكاء الاصطناعي يمثل الفصل القادم في الاقتصاد العالمي، موضحاً أن مصر تركز على تعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي الفريد، حيث تمر عبر أراضيها نحو 70% من حركة البيانات العالمية العابرة للكابلات البحرية.

أكد الوزير أن التوجه الاستراتيجي للدولة يستهدف تحويل مصر لمركز إقليمي لمراكز البيانات، خاصة في ظل خطط إضافة قدرات هائلة من الطاقة المتجددة بعد عام 2030، لاستيعاب المشروعات التكنولوجية الضخمة كثيفة الاستهلاك للطاقة.

اعتبر الخطيب أن قطاع التطبيقات العملية في الصحة والنقل والصناعة يمثل مجالاً واعداً، يمكن من خلاله تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، بالاعتماد على مهارات الشباب المصري المبدع في مجالات الابتكار وريادة الأعمال الرقمية.

أوضح الوزير أن التوازن في العلاقات التجارية الدولية يمثل ركيزة أساسية لسياسة مصر، حيث تستحوذ التجارة مع الاتحاد الأوروبي على 20% من الإجمالي، جنباً إلى جنب مع نمو العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية وأفريقيا.

دعا الخطيب الشركاء من بريطانيا وسويسرا وأوروبا إلى اغتنام الفرص الاستثمارية الحالية، مؤكداً أن نجاح المرحلة يعتمد على اتخاذ قرارات جريئة في التوقيت المناسب، للاستفادة من التحولات العالمية وسلاسل القيمة الإقليمية المتكاملة.

أكد الوزير في ختام كلمته أن القطاع الخاص هو الشريك الرئيسي في التنمية، حيث يقتصر دور الحكومة على وضع السياسات المستقرة والواضحة، بينما يقود المستثمرون عمليات التشغيل والتدريب الفني وتوفير فرص العمل النوعية للأجيال القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى