مباحثات مصرية إيرلندية لتعزيز الاستثمارات ودعم حقوق الشعب الفلسطيني

كتب: ياسين عبد العزيز

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، يوم الاثنين 12 يناير، السيدة هيلين ماكينتي وزيرة الهجرة والتجارة والدفاع الأيرلندية، حيث عقدا مشاورات سياسية موسعة لبحث سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية المشتركة.

أهم الملفات المطروحة بين وزير الخارجية وسكرتير عام الأمم المتحدة

ثمن الوزير عبد العاطي خلال المباحثات خصوصية الروابط التي تجمع القاهرة ودبلن، والتي شهدت طفرة كبيرة عقب زيارة رئيس الجمهورية إلى أيرلندا في ديسمبر 2024، مؤكداً على أهمية انتظام المشاورات السياسية لمواجهة التحديات الدولية الراهنة.

تطلع وزير الخارجية إلى تعزيز التعاون في ملفات الهجرة وتنظيم استقدام العمالة المصرية المدربة، فضلاً عن دفع الجهود لجذب الاستثمارات الأيرلندية إلى السوق المصري، لا سيما في قطاعات الطاقة المتجددة والاتصالات والذكاء الاصطناعي.

أشاد عبد العاطي بالمواقف الأيرلندية المبدئية والمشرفة تجاه القضية الفلسطينية، واعتراف دبلن بالدولة الفلسطينية ودعمها المستمر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في المحافل الأوروبية والدولية، معبراً عن تقدير مصر لهذا الدور الإنساني والقانوني.

أطلع الوزير نظيرته الأيرلندية على الجهود المصرية المبذولة للانتقال للمرحلة الثانية من خطة التهدئة، مشدداً على ضرورة تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية بقطاع غزة، وتشكيل قوة استقرار دولية وفقاً للقرار الأممي 2803.

أكد عبد العاطي على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي إجراءات تهدف لتقسيم غزة، مشيراً إلى الدور المصري في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، ومرحباً في الوقت ذاته بالمقترحات الأوروبية الرامية لدعم هذه الجهود الأمنية واللوجستية الهامة.

استعرض وزير الخارجية محددات الموقف المصري تجاه الأزمات في السودان واليمن والصومال، مشدداً على دعم وحدة السودان وضرورة التوصل لهدنة إنسانية شاملة، مع التنديد بالانتهاكات الجسيمة التي وقعت بحق المدنيين في الفاشر وكردفان.

أدان الوزير اعتراف إسرائيل بما يسمى “أرض الصومال” واصفاً الخطوة بالمخالفة للقانون الدولي، ومحذراً من أن انتهاك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية يقوض الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، ويؤدي إلى تصعيد خطير يهدد أمن البحر الأحمر.

شدد عبد العاطي على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الجمهورية اليمنية ومؤسساتها الوطنية، داعياً إلى ضرورة التوصل لحل سياسي عبر حوار يمني جامع يضع حداً للمعاناة الإنسانية، ويصون مقدرات الشعب الشقيق بعيداً عن التدخلات الخارجية.

أكد وزير الخارجية في ملف الأمن المائي على ضرورة التعاون وفق قواعد القانون الدولي، معلناً رفض مصر القاطع للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، ومشدداً على أن الدولة ستتخذ كافة التدابير اللازمة لحماية أمنها المائي الاستراتيجي.

أشادت الوزيرة الأيرلندية من جانبها بالعلاقات المتميزة مع القاهرة، مؤكدة أن مصر شريك محوري وأساسي للاتحاد الأوروبي، وثمنت الدور المصري التاريخي في دعم القضية الفلسطينية وتحقيق التهدئة، وجهودها المستمرة للحفاظ على استقرار المنطقة بأكملها.

زر الذهاب إلى الأعلى