دراسات بحثية تحذر من ثغرات أمنية خطيرة تهدد أطفال روبلوكس
كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت دراسة بحثية حديثة وصفت بأنها مقلقة للغاية، عن سهولة تعرض الأطفال لمحتوى غير لائق وتفاعلهم المباشر مع الغرباء على منصة روبلوكس، حيث أبدى الآباء مخاوف جدية تجاه إدمان أطفالهم للتطبيق ومشاهدتهم لمقاطع صادمة وتواصلهم مع مجهولين.
النواب يطلق حواراً مجتمعياً لتقنين استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي
أقرت شركة روبلوكس بأن الصغار الذين يستخدمون المنصة قد يواجهون محتوى ضاراً وجهات فاعلة سيئة، مشيرة إلى عملها الجاد لإصلاح هذه العيوب، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن التدخل الحكومي والتعاون على مستوى القطاع ضروريان لمواجهة هذه التحديات.
تضم المنصة التي تصف نفسها بالعالم الافتراضي الأمثل ملايين الألعاب والبيئات التفاعلية، حيث تجاوز عدد مستخدميها النشطين يومياً 85 مليون مستخدم خلال عام 2026، ويُقدر أن نسبة 40% من هؤلاء اللاعبين لم يتجاوزوا بعد سن 13 عاماً.
أعربت الشركة عن تعاطفها العميق مع الأسر التي تعرض أطفالها للأذى، مؤكدة أن عشرات الملايين يحظون بتجربة آمنة يومياً، بينما كشف تحقيق لصحيفة الجارديان عن فجوة مرعبة بين مظهر المنصة المناسب للأطفال وواقع ما يختبرونه فعلياً.
أنشأ خبراء السلوك الرقمي في شركة ريفيلينج رياليتي حسابات وهمية لمستخدمين تتراوح أعمارهم بين 5 و13 عاماً، وخلصوا إلى أن ضوابط الأمان الحالية محدودة الفعالية، ولا تزال هناك مخاطر كبيرة تهدد سلامة الصغار رغم الأدوات الجديدة للتحكم.
أكد التقرير أن أطفالاً في عمر 5 سنوات تمكنوا من التواصل مع بالغين أثناء اللعب دون تحقق فعال من العمر، رغم التغييرات التي أجرتها الشركة في نوفمبر الماضي، لمنع الحسابات دون 13 عاماً من المراسلة المباشرة خارج نطاق التجارب العامة.
رصد الباحثون وصول حسابات لأطفال في عمر 10 سنوات إلى بيئات ذات إيحاءات جنسية شديدة، شملت غرفاً فندقية ومساحات عامة تعرض شخصيات رمزية في وضعيات غير أخلاقية، مع إمكانية اختيار إكسسوارات جنسية لارتدائها داخل تلك البيئات الافتراضية.
استمعت الحسابات التجريبية لمحادثات صوتية بين لاعبين تتناول نشاطات جنسية وأصواتاً خادشة للحياء، ورغم ادعاء الشركة خضوع المحادثات لمراجعة الذكاء الاصطناعي، إلا أن الباحثين وجدوا سهولة كبيرة في التحايل على هذه الأنظمة باستخدام لغات مشفرة.
أشارت النتائج إلى قدرة حسابات البالغين على طلب بيانات التواصل الشخصي من الأطفال عبر رموز بدائية، مما يفتح الباب أمام السلوكيات المفترسة، بينما تصر روبلوكس على أن التحقق من السن لمن هم دون 13 عاماً يمثل تحدياً تقنياً كبيراً.
نقلت صحيفة الجارديان قصصاً واقعية مؤلمة لصبي تعرض للتحرش وفتاة أصيبت بنوبات هلع بعد مشاهدة محتوى جنسي، فيما انتقد خبراء سلامة الإنترنت الفشل المنهجي للمنصة، مطالبين بضرورة إجراء أبحاث روتينية لضمان حماية المستخدمين الصغار بفاعلية.





