الحكومة تنفي استيراد التمور الإسرائيلية وتؤكد اعتماد مناشئ عربية فقط

كتب: ياسين عبد العزيز

نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بياناً رسمياً عبر منصاته الإلكترونية، نفى خلاله كافة الأنباء المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن استيراد مصر للتمور الإسرائيلية، مؤكداً أن هذه المعلومات عارية تماماً من الصحة.

بريطانيا تتجه لوقف استيراد اليورانيوم الروسي بحلول عام 2028

تواصل المركز مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي التي قطعت الشك باليقين، وأفادت بأن المنشأ الإسرائيلي غير معتمد نهائياً لدى الدولة المصرية لاستيراد منتجات النخيل بجميع أنواعها، وعلى رأسها ثمار التمور المختلفة.

شددت الوزارة في توضيحها على أن استيراد التمور الطازجة يقتصر على كميات محدودة للغاية من مناشئ معتمدة رسمياً، وتستهدف أصنافاً نادرة غير منتشرة محلياً، وذلك لضمان جودة وسلامة المعروض في الأسواق الوطنية للمستهلكين.

أوضحت التقارير الفنية أن مصر تلجأ لاستيراد التمور الجافة ونصف الجافة فقط في غير مواسم الإنتاج الطبيعية، بهدف رئيسي يتمثل في تغطية احتياجات المصانع من المواد الخام اللازمة لعمليات التصنيع الغذائي المتنوعة.

تتربع مصر على عرش الإنتاج العالمي للتمور بكميات ضخمة تتجاوز حاجز 2 مليون طن سنوياً، حيث تمتلك ثروة قومية من النخيل تقدر بنحو 24 مليون نخلة، مما يجعلها في غنى عن الاستيراد من مناشئ غير موثوقة.

نجحت وزارة الزراعة بفضل المشروعات القومية الكبرى في زيادة حجم الصادرات الزراعية بشكل مطرد، وتواصل حالياً جهودها الحثيثة لفتح أسواق عالمية جديدة أمام المنتج المصري الذي بات يتمتع بسمعة دولية مرموقة ومتميزة.

استعرضت الوزارة بيانات دقيقة لواردات مصر من البلح خلال عام 2025، حيث جاءت المملكة العربية السعودية في المقدمة بكمية بلغت 21494 طناً، تلتها العراق بواقع 5522 طناً، ثم ليبيا بنحو 1583 طناً من التمور.

شملت قائمة الموردين المعتمدين الأردن بكمية 620 طناً، وسوريا بنحو 204 أطنان، والسودان بواقع 15 طناً، بالإضافة إلى الإمارات التي وردت 1.721 طناً، ليصل إجمالي الواردات من المناشئ العربية المعتمدة إلى 29439 طناً.

أكدت الحكومة أن ترويج مثل هذه الشائعات في التوقيت الراهن يستهدف شن حملة ممنهجة ضد الصادرات الزراعية، خاصة مع اقتراب انطلاق المعارض الدولية الكبرى ومن أبرزها معرض “فروت لوجستيكا” المقرر إقامته ببرلين عام 2026.

أشارت الوزارة إلى أن هذا الهجوم يأتي عقب نجاح تاريخي في تصدير ما يزيد على 9.5 مليون طن من المنتجات الزراعية لأول مرة، مما يؤكد قوة وتنافسية المحاصيل المصرية وقدرتها على النفاذ لمختلف الأسواق العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى