مصر ونيجيريا تبحثان مكافحة الإرهاب وتطورات الأوضاع في غزة
كتب: ياسين عبد العزيز
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً مع يوسف توجار، وزير خارجية نيجيريا، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطوير آفاق التعاون المشترك.
مصر تعزز مشروعات الربط القاري والتنمية الأفريقية باجتماع مبادرة النيباد
أشاد الوزير عبد العاطي بالزخم المتنامي الذي تشهده الروابط بين القاهرة وأبوجا، مؤكداً حرص مصر على تعميق التنسيق في شتى المجالات الحيوية، بما يلبي طموحات الشعبين الشقيقين ويخدم القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المتبادل.
شدد وزير الخارجية على دعم مصر الكامل لكافة الجهود الرامية للقضاء على التنظيمات الإرهابية، التي تنشط في مناطق وسط وغرب أفريقيا والساحل، عبر تبني مقاربة شاملة تتصدى لهذه الآفة من مختلف أبعادها الفكرية والأمنية.
أكد عبد العاطي استعداد مصر لتعزيز التعاون الثنائي، لتمكين نيجيريا من الاستفادة من التجربة المصرية الرائدة في مكافحة الإرهاب، من خلال برامج مكثفة لبناء قدرات الكوادر والمؤسسات الوطنية النيجيرية المعنية بحفظ الأمن والاستقرار.
ثمن الوزيران الحرص المتبادل على تنمية التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، خاصة في ظل عضوية مصر بتجمع الكوميسا ونيجيريا بتجمع الإيكواس، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة للاندماج الاقتصادي وتدفق الاستثمارات المتبادلة بين شمال وغرب القارة.
تطلع الجانبان لمواصلة تنفيذ المشروعات الزراعية والإنشائية المشتركة، لاسيما في القطاعات التي تمتلك فيها الشركات المصرية خبرات تراكمية واسعة، مثل مشروعات البنية التحتية والكهرباء والطاقة المتجددة التي تمثل أولوية للحكومة النيجيرية حالياً.
أشار الوزير المصري إلى أهمية التعاون في صناعة الدواء والتصنيع الزراعي والغذائي، معتبراً أن هذه المجالات تمثل ركائز أساسية في الخطط الوطنية للتنمية بجمهورية نيجيريا، وتساهم بشكل فعال في تحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة للبلدين.
تبادل الوزيران الرؤى حول التحضيرات الجارية لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، والمقرر انعقادها منتصف الشهر المقبل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مع الاتفاق على ضرورة مواصلة التنسيق الوثيق داخل التجمعات الاقتصادية الإقليمية.
استعرض عبد العاطي مستجدات الأوضاع المأساوية في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة تضافر كافة الجهود الإقليمية والدولية لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، ووقف نزيف الدماء ومعاناة المدنيين في الأراضي الفلسطينية.
دعا وزير الخارجية إلى دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة كجهة انتقالية مؤقتة، تتولى تسيير الشئون اليومية للسكان، تمهيداً لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لممارسة كامل مهامها ومسئولياتها التاريخية والسياسية داخل القطاع المنكوب جراء العمليات العسكرية.
أكد الوزير أهمية الإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وضمان التدفق السلس للمساعدات الإنسانية العاجلة، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الشامل من القطاع، بما يمهد الطريق لبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
اتفق الوزيران في ختام الاتصال على استمرار التشاور والتنسيق السياسي، لدعم جهود التنمية المستدامة وتعزيز ركائز الأمن في القارة الأفريقية، بما يتسق مع الأهداف الاستراتيجية الطموحة لأجندة الاتحاد الأفريقي للتنمية 2063.





