وزير الخارجية يبحث تعزيز الحوكمة والإصلاح المؤسسي مع لجنة مراجعة النظراء
كتب: ياسين عبد العزيز
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم السبت ٣١ يناير، بأعضاء اللجنة الوطنية لآلية مراجعة النظراء الأفريقية، لمتابعة جهود الدولة في تعزيز مسارات الحوكمة الرشيدة والإصلاح المؤسسي الشامل.
وزير الخارجية يبحث مع الممثلة العليا للشئون الخارجية سبل خفض التصعيد في المنطقة
هنأ وزير الخارجية أعضاء اللجنة الجدد عقب إعادة تشكيلها، متمنياً لهم التوفيق في أداء مسئوليتهم الوطنية، ومثمناً الدور المحوري الذي لعبته اللجنة في إتمام المراجعة الشاملة بالتنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة المصرية خلال الفترة الماضية.
أشاد الوزير بالدور التنسيقي الذي تقوم به اللجنة لمشاركة مصر في هذه الآلية القارية الرائدة، والتي تهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة ودعم تبادل الخبرات الناجحة بين الدول الأفريقية، بما يخدم تطلعات شعوب القارة في التنمية.
أوضح عبد العاطي أن مصر كانت في طليعة الدول التي قدمت تقاريرها الوطنية الشاملة عام ٢٠١٩، حيث تم اعتماد التقرير رسمياً من قبل القمة الأفريقية عام ٢٠٢٠، مما يبرهن على الالتزام المصري الصادق بالتفاعل الإيجابي مع آليات الاتحاد الأفريقي.
استعرض اللقاء توجيهات السيد رئيس الجمهورية بتشكيل اللجنة والوفاء بمتطلبات العضوية، خاصة في ظل تولي سيادته رئاسة الاتحاد الأفريقي عام ٢٠١٩، ورئاسة تجمع الكوميسا عام ٢٠٢١، ورئاسته الحالية للجنة التوجيهية لوكالة “نيباد” منذ عام ٢٠٢٣.
أكد وزير الخارجية أن حرص مصر على الانخراط الفاعل في المنظومة الأفريقية يعكس رؤيتها الاستراتيجية، مشدداً على أهمية المساهمة بالخبرات المصرية الواسعة في مجالات بناء القدرات والتدريب، وتقديم نماذج إصلاحية ملهمة للأشقاء في القارة السمراء.
شدد عبد العاطي على ضرورة دراسة تنفيذ مشروعات مشتركة بين مصر والآلية لعرضها على الشركاء الدوليين، مؤكداً أن الدولة تمتلك إمكانات هائلة يمكن تسخيرها لخدمة مبادرات الحوكمة، ودعم المؤسسات الوطنية في الدول الأفريقية الساعية للتطوير.
تبادل الحضور الآراء حول سبل تعزيز الحضور المصري داخل آلية مراجعة النظراء خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من المنصة القارية لتبادل أفضل الممارسات، وتطوير الأدوات المؤسسية التي تضمن استدامة عمليات الإصلاح والتنمية.
وجه الوزير بضرورة تكثيف التنسيق بين الجهات الوطنية المعنية لضمان توحيد الرؤى والمواقف، والعمل على إبراز الإنجازات المصرية في مجالات التحول الرقمي ومكافحة الفساد، كأدوات أساسية لدعم الحوكمة التي تتبناها آلية مراجعة النظراء الأفريقية.
أشار اللقاء إلى أن مصر تسعى دوماً لتكون مصدراً للخبرة في مجالات الإصلاح المؤسسي، من خلال استعراض تجربتها التنموية الشاملة التي انطلقت منذ سنوات، ونجحت في إحداث تغييرات جوهرية في هيكلية الإدارة العامة وتقديم الخدمات للمواطنين.
اختتم وزير الخارجية الاجتماع بالتأكيد على أن الانخراط في مشاريع الآلية ليس مجرد التزام بروتوكولي، بل هو مسار حيوي لتعزيز التضامن الأفريقي، وبناء جبهة قارية موحدة قادرة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية العالمية بوعي ومؤسسية.
تعهد أعضاء اللجنة الوطنية بمواصلة العمل الجاد لرفع اسم مصر في المحافل الأفريقية، وضمان تقديم تقارير دورية دقيقة تعكس واقع النهضة التي تشهدها البلاد، وتساهم في خلق مناخ قاري يشجع على الاستثمار والنمو والارتقاء بمستوى معيشة الأفراد.





