حصيلة شهداء غزة تتجاوز 71 ألفاً جراء استمرار العدوان الإسرائيلي

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الأحد 1 فبراير 2026، عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة إلى 71,795 شهيداً، وذلك منذ اندلاع العمليات العسكرية في السابع من أكتوبر 2023.

السيسي وملك الأردن يشددان على تنفيذ خطة ترامب للسلام بغزة

وكشفت التقارير الإحصائية الصادرة عن مستشفيات القطاع، أن أعداد المصابين والمنكوبين جراء الغارات والعمليات البرية قد بلغت 171,551 جريحاً، يعانون من إصابات متفاوتة الخطورة في ظل تدهور المنظومة الصحية والطبية بشكل كامل.

واستقبلت المرافق الطبية في قطاع غزة خلال الـ 48 ساعة الماضية، جثامين 26 شهيداً بالإضافة إلى 68 مصاباً، سقطوا جراء الاستهدافات الأخيرة التي طالت مناطق متفرقة، مما يرفع من وتيرة المأساة الإنسانية المتفاقمة.

وأوضحت المصادر أن هناك أعداداً كبيرة من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات الوعرة، حيث تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني صعوبات بالغة وعجزاً تاماً عن الوصول إليهم، نتيجة الاستهداف المباشر وانعدام الوقود والآلات.

وبينت السجلات الرسمية أن إجمالي عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع ليصل إلى 523 شهيداً، بينما بلغت حصيلة الإصابات المسجلة في هذه الفترة الزمنية الأخيرة نحو 1,433 جريحاً.

ونجحت فرق الإنقاذ والمتطوعين في انتشال جثامين 715 ضحية من تحت الأنقاض، في إطار محاولات مستمرة للتعامل مع ملف المفقودين الذين انقطعت أخبارهم تحت أنقاض المنازل والمربعات السكنية التي سويت بالأرض طوال أشهر الحرب.

وتواجه المنظمات الدولية تحديات جسيمة في توثيق الأعداد النهائية للشهداء، نظراً لتعطل الاتصالات وفقدان السجلات في بعض المناطق المعزولة، مما يرجح أن الأرقام الفعلية قد تتجاوز الإحصائيات المعلنة حالياً من الجهات الطبية الرسمية بقطاع غزة.

وتحذر الجهات الإغاثية من كارثة وبائية وشيكة جراء بقاء مئات الجثامين تحت الركام لفترات طويلة، خاصة في ظل العجز عن انتشالهم بسبب استمرار القصف والقيود المفروضة على حركة فرق الطوارئ في الأحياء المدمرة والمناطق الحدودية.

ويستمر القصف المدفعي والجوي في حصد أرواح المدنيين الأبرياء، لاسيما الأطفال والنساء الذين يشكلون النسبة الأكبر من قائمة الضحايا، وسط دعوات دولية متكررة لإنهاء النزاع وفتح الممرات الإنسانية بشكل دائم لإدخال المساعدات الطبية الضرورية.

ويعيش سكان القطاع ظروفاً معيشية وصحية هي الأصعب تاريخياً، حيث يفتقر المصابون لأبسط المقومات العلاجية والأدوية والمستلزمات الجراحية، مما يهدد بارتفاع أعداد الوفيات بين الجرحى الذين لا يجدون مكاناً في المستشفيات المتبقية والمدمرة جزئياً.

وتؤكد التقارير الميدانية أن حجم الدمار الهائل يعيق عمليات حصر الخسائر البشرية والمادية بدقة، في حين يواصل أهالي غزة محاولاتهم اليائسة للبحث عن ذويهم المفقودين بين أكوام الحجارة، وبأدوات بدائية تفتقر لأدنى مقومات السلامة والفعالية.

زر الذهاب إلى الأعلى