أستراليا تحبط تهديدات أمنية تطال رئيس دولة أجنبية قبيل زيارة رسمية مرتقبة

وكالات
أعلنت السلطات الأسترالية عن توجيه اتهامات جنائية لشاب يبلغ من العمر 19 عامًا، على خلفية تهديدات خطيرة استهدفت رئيس دولة أجنبية يتمتع بحماية دولية، وذلك قبيل زيارة رسمية مرتقبة إلى أستراليا الأسبوع المقبل.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز»، فإن التهديدات وُجهت إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي يُنتظر أن يزور البلاد بدعوة رسمية من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، في إطار فعاليات رسمية تتزامن مع احتفالات عيد الأنوار اليهودي (حانوكا).

تكتم رسمي وتسريبات إعلامية

ورغم خطورة التهديدات، امتنعت الشرطة الأسترالية عن الكشف رسميًا عن هوية الشخص المستهدف، مكتفية بوصفه بأنه «رئيس دولة أجنبية وشخصية مشمولة بالحماية الدولية». غير أن وسائل الإعلام المحلية سارعت إلى ربط القضية بالرئيس الإسرائيلي، مؤكدة أن التحقيقات تتعلق مباشرة بزيارته المرتقبة.

ويأتي هذا التكتم في إطار الإجراءات الأمنية المتبعة في القضايا ذات الحساسية الدبلوماسية، خصوصًا تلك التي تتعلق بسلامة قادة دول خلال زيارات خارجية.

تهديدات عبر الإنترنت وتوسّع التحقيقات

وبحسب التحقيقات الأولية، قام المتهم بنشر تهديدات بالقتل عبر منصات التواصل الاجتماعي، لم تقتصر على الرئيس الإسرائيلي فحسب، بل شملت أيضًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التعامل مع القضية باعتبارها تهديدًا متعدد الأهداف.

وخلال عملية تفتيش منزل الشاب، عثرت الشرطة على هاتف محمول يُعتقد أنه استُخدم في نشر التهديدات، إضافة إلى معدات يُشتبه في ارتباطها بإنتاج أو استخدام مواد مخدرة، الأمر الذي وسّع نطاق التحقيق ليشمل شبهات جنائية إضافية.

سياق أمني حساس

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر الأمني المتزايد داخل أستراليا، خاصة عقب حادثة الطعن التي وقعت في شاطئ بوندي خلال عيد الأنوار، والتي أثارت مخاوف واسعة بشأن تصاعد حوادث العنف ذات الدوافع الأيديولوجية أو الفردية.

وأكدت السلطات الأسترالية أنها رفعت مستوى التأهب الأمني تحسبًا لأي مخاطر محتملة، مشددة على أن سلامة الزوار الرسميين والمواطنين على حد سواء تمثل أولوية قصوى.

إجراءات قانونية مشددة

ومن المتوقع أن يمثل المتهم أمام القضاء خلال الأيام المقبلة، حيث قد يواجه عقوبات مشددة في حال إدانته، لا سيما أن التهديدات طالت شخصيات سياسية دولية وتحمل طابعًا أمنيًا خطيرًا.

وتعكس هذه القضية تشدد أستراليا في التعامل مع أي تهديد يمس أمن قادة الدول أو يعكر صفو العلاقات الدبلوماسية، في وقت تسعى فيه كانبيرا إلى تأكيد التزامها بالمعايير الدولية لحماية الشخصيات الرسمية الزائرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى