ترامب يتحدث عن هواجسه بعد محاولتي اغتيال ويترك الباب مواربًا بشأن مستقبله السياسي

وكالات
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مخاوفه المتزايدة على سلامته الشخصية، في ظل ما وصفه بمخاطر حقيقية تهدد حياته، وذلك عقب تعرضه لمحاولتي اغتيال خلال عام 2024، في أحداث أثارت صدمة واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وفي مقابلة تلفزيونية مع شبكة «إن بي سي نيوز»، أقر ترامب بأن القلق بشأن أمنه بات حاضرًا، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة عدم الاستسلام لهذه المخاوف، معتبرًا أن الانغماس فيها قد يعرقل أداءه لمهامه. وقال في هذا السياق: إنه يشعر بالقلق، لكنه يحاول تجاهله، لأن التفكير المستمر فيه يجعل من المستحيل الاستمرار في العمل بشكل طبيعي.

محاولتا اغتيال خلال عام واحد

وتأتي تصريحات ترامب في أعقاب حادثتين أمنيتين خطيرتين شهدتهما الولايات المتحدة خلال عام 2024. الأولى وقعت في يوليو، عندما أُطلقت النار خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا، ما أدى إلى إصابة ترامب إصابة طفيفة في أذنه، في حادثة أثارت جدلًا واسعًا حول إجراءات الحماية الأمنية خلال الفعاليات السياسية.

أما المحاولة الثانية، فكانت في سبتمبر من العام نفسه، حين أطلق شخص وُصف بأنه متطرف ومؤيد لاستمرار الدعم الأمريكي لأوكرانيا النار بالقرب من مقر إقامة ترامب في منتجع مارالاجو بولاية فلوريدا، دون أن يسفر الحادث عن إصابات، لكنه دفع الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى التأهب.

قلق أمني في ظل استقطاب سياسي حاد

وتعكس هذه الحوادث، بحسب مراقبين، حالة الاستقطاب السياسي الحاد التي تشهدها الولايات المتحدة، وتنامي المخاوف من تحول الخطاب السياسي المتوتر إلى تهديدات أمنية مباشرة تستهدف شخصيات عامة بارزة.

ورغم خطورة ما تعرض له، حرص ترامب على إظهار قدر من التماسك، مؤكدًا أنه لا يسمح لهذه الوقائع بأن تشل حركته أو تؤثر على حضوره السياسي والإعلامي.

غموض بشأن الترشح لولاية جديدة

وعلى صعيد مستقبله السياسي، تجنب ترامب تقديم إجابة حاسمة حول احتمال خوضه سباق الرئاسة مجددًا بعد ولايته الثانية. وعندما سُئل عن هذا الأمر، اكتفى بالقول إن الفكرة «قد تكون مثيرة للاهتمام»، مضيفًا بلهجة ساخرة أنه لا يرى مشكلة في إعطاء الإجابة التي يتوقعها محاوره، دون أن يؤكد أو ينفي نيته بشكل صريح.

ويأتي هذا الغموض في وقت تتباين فيه تصريحات ترامب السابقة، إذ كان قد أعلن في نوفمبر الماضي عدم رغبته في الترشح مرة أخرى، قبل أن يعود لاحقًا ليلمح إلى إمكانية خوض انتخابات عام 2028.

قيود دستورية قائمة

غير أن أي محاولة للترشح لولاية رئاسية جديدة تصطدم بعائق دستوري واضح، يتمثل في التعديل الثاني والعشرين للدستور الأمريكي، الذي ينص على أن ولاية رئيس الولايات المتحدة تقتصر على فترتين فقط، وهو ما يجعل تصريحات ترامب موضع جدل قانوني وسياسي واسع.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى مستقبل ترامب السياسي مفتوحًا على احتمالات متعددة، في وقت تتقاطع فيه المخاوف الأمنية مع طموحات سياسية لم يُحسم مسارها بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى