جوارديولا يتحدى الضغوط ويتمسك بموقفه الإنساني الداعم لضحايا غزة
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي، تمسكه الكامل بموقفه الإنساني الداعم لضحايا الحرب في قطاع غزة، رافضاً الرضوخ لموجة الانتقادات والتحذيرات التي وجهتها له جهات ممثلة للجالية اليهودية في مدينة مانشستر.
جوارديولا يتمسك بعمر مرموش ويحبط مساعي توتنهام وأستون فيلا لضمه
أعرب جوارديولا خلال وجوده في إسبانيا عن ألمه العميق إزاء ما يتعرض له المدنيون في غزة، مؤكداً أن الصمت لم يعد خياراً مقبولاً في ظل مشاهد الدمار المستمر وسقوط الأبرياء، خاصة من الأطفال الذين يدفعون ثمن هذه النزاعات الدامية.
شدد المدرب الإسباني على أن حديثه لا ينطلق من خلفية سياسية بل من دافع أخلاقي بحت، يفرض عليه التعاطف مع الضحايا في كل مكان، مشيراً إلى أن الإنسانية يجب أن تعلو فوق أي اعتبارات جغرافية أو هويات دينية أو انتماءات حزبية.
رد جوارديولا في مؤتمر صحفي اليوم على المطالب التي تناديه بالتركيز على كرة القدم فقط، واصفاً إياها بالمطالب غير المنطقية، ومتسائلاً باستنكار عما إذا كان يُطلب من الناس الصمت تجاه المآسي لمجرد عملهم في مجالات رياضية أو مهنية معينة.
أوضح المدير الفني للسيتيزنز قبل مواجهة ليفربول المرتقبة يوم الأحد المقبل، أنه لا يرى مبرراً لمنعه من التعبير عما يشعر به تجاه القضايا العالمية، مؤكداً أن العالم لا يمكن أن يتطور إذا التزم الجميع الصمت تجاه ما يحدث من انتهاكات.
أكد بيب جوارديولا أنه يحترم كافة الآراء المخالفة لوجهة نظره لكنه لا يتفق مع تكميم الأفواه، مشيراً إلى أن ما قاله ليس شيئاً استثنائياً أو خارجاً عن المألوف، بل هو انعكاس طبيعي لمشاعر أي إنسان يمتلك ضميراً حياً تجاه ما يراه.
أدان المدرب العالمي كافة الصراعات الموجودة حالياً في العالم دون استثناء، مؤكداً مقت الأبرياء في فلسطين والسودان وأوكرانيا على حد سواء، ومشدداً على أنه لا يضع صراعاً فوق آخر ولا يرى دولة أهم من أخرى في حسابات الضحايا.
واجه جوارديولا البيان الصادر ضده من المجلس اليهودي بهدوء وثبات، متسائلاً عن السبب الذي يمنعه من إبداء رأيه في نزاعات العالم لمجرد مهنته الرياضية، ومجدداً تأكيده على عدم التمييز بين الشعوب في مواجهة القتل والدمار الحاصل.
استرسل جوارديولا في حديثه بالتأكيد على أن الرسالة التي يحاول إيصالها واضحة ومباشرة، فإذا لم يفهمها البعض فهذا شأنهم، لكنه لن يغير قناعاته التي تربى عليها، ولن يتوقف عن إدانة العنف مهما كانت الضغوط الممارسة ضده في بريطانيا.





