كامويش في الأهلي.. هل تنتهي أزمة المهاجم المفقود بقلعة التتش؟

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن النادي الأهلي رسمياً عن تعاقده مع المهاجم البرتغالي ذو الأصول الأنجولية آيلتسين كامويش، القادم من صفوف نادي ترومسو النرويجي، ليكون رأس الحربة الجديد الذي تعول عليه الجماهير الحمراء في هز شباك المنافسين خلال عام 2026.

توروب يعلن قائمة الأهلي لمواجهة شبيبة القبائل في دوري أبطال أفريقيا

فجر هذا الإعلان حالة من التفاؤل الممزوج بالحذر بين أوساط النقاد الرياضيين، حيث يتساءل الجميع عن قدرة هذا “الرحالة” على إنهاء أزمة إهدار الفرص السهلة، التي طالما أرهقت كاهل الجهاز الفني وأضاعت نقاطاً ثمينة في مشوار البطولات.

جاء اختيار كامويش بعد متابعة دقيقة من لجنة التخطيط لمسيرته الناجحة في الدوري النرويجي، وهو دوري يتسم بالقوة البدنية المفرطة والسرعة والتحولات الهجومية الخاطفة، مما صقل موهبة اللاعب وجعله مطمعاً للأندية الكبرى في المنطقة العربية.

يجمع المهاجم الجديد بين المهارة البرتغالية الفطرية في المراوغة والصلابة الأفريقية المعروفة، ويمتلك سيرة ذاتية تؤكد أنه لاعب “صندوق” من طراز رفيع، لا يكتفي بانتظار الكرة بل يشارك بفاعلية في بناء اللعب وممارسة الضغط العالي على الخصوم.

يمثل كامويش “البروفايل” الفني الذي افتقده الأهلي لسنوات طويلة منذ رحيل المهاجمين المؤثرين، حيث يمتاز بهدوء أعصاب يحتاجه الفريق في المباريات الكبرى، وقدرة هائلة على حسم أنصاف الفرص أمام المرمى وتحويلها إلى أهداف سينمائية.

يمنح تواجد كامويش أجنحة الأهلي وصناع اللعب الوقت الكافي للتقدم والاختراق، بفضل قدرته الفائقة على القيام بدور “المحطة” وحجز الكرة تحت ضغط المدافعين، مما يفتح ثغرات واسعة في الخطوط الخلفية للمنافسين الذين يواجهون المارد الأحمر.

تتسم تحركات اللاعب بمرونة تكتيكية واضحة بفضل سرعته الملحوظة، إذ يمكنه اللعب كمهاجم متأخر أو طرف هجومي صريح، مما يربك حسابات المدربين ويمنح السويسري مارسيل كولر خيارات متعددة لتنويع أساليب اللعب في مختلف المسابقات المحلية والقارية.

راهنت الإدارة الحمراء برئاسة الكابتن محمود الخطيب على كامويش ليكون بطل المرحلة القادمة، خاصة مع اقتراب المعترك العالمي في مونديال الأندية 2026، والتحديات المستمرة في دوري أبطال أفريقيا التي يسعى الأهلي دائماً للاحتفاظ بلقبها الغالي.

تعتمد تسمية “الصفقة السوبر” على مدى قدرة اللاعب على إحداث الفارق الفوري مع الفريق، وهو ما تأمله الجماهير التي تعبت من تجارب المهاجمين الأجانب الذين لم يحققوا الطموحات المرجوة، وظلوا حبيسي دكة البدلاء لفترات طويلة دون بصمة واضحة.

يبقى التساؤل الأهم حول سرعة تأقلم كامويش مع أجواء الكرة المصرية والأفريقية القاسية، والتي تختلف تماماً عن ملاعب أوروبا الشمالية الباردة والمنظمة، حيث ستكون أقدام اللاعب فوق المستطيل الأخضر هي الفيصل الوحيد للإجابة عن هذا التساؤل.

يستعد المهاجم الجديد للدخول في أجواء التدريبات الجماعية فور انتهاء الفحوصات الطبية اللازمة، وسط ترقب كبير من الجهاز الفني للدفع به في التشكيل الأساسي، لبدء رحلة التهديف التي ينتظرها الملايين من عشاق الكيان الأحمر في كل مكان.

زر الذهاب إلى الأعلى