بعد الأربعين هل ما زال بإمكانك الحمل؟.. اكتشفي التبويض الصامت

كتبت: إيناس محمد

تدخل العديد من النساء في مرحلة الأربعين حاملات تصورات شائعة بأن فرص الحمل تضاءلت كثيرًا، وأن التغيرات في الدورة الشهرية تعني بداية الطريق نحو سن اليأس.

لكن ما لا يعرفه الكثيرون هو أن هذه المرحلة قد تخفي ظاهرة طبية غير متوقعة تُعرف بـ«التبويض الصامت»، حيث تحدث الإباضة دون أية علامات أو أعراض واضحة، ما يفتح الباب أمام حمل قد يفاجئ المرأة رغم شكوكها.

التغيرات الهرمونية

يقول المتخصصون إنه مع اقتراب سن الأربعين، تبدأ التغيرات الهرمونية التي تؤثر على انتظام الدورة الشهرية، مما يدفع كثيرًا من النساء للاعتقاد بأن الحمل أصبح بعيد المنال.

وتشير الدكتورة إيمان محمود، استشاري النساء والتوليد والعقم، فى تصريحات خاصة لـ”موقع بيان “:
إلى أن هذا الاعتقاد غير دقيق تمامًا، حيث أن بعض النساء قد يخضعن لما يُعرف بالتبويض الصامت، وهذه الحالة تعني أن الإباضة تحدث، ولكن بدون ظهور العلامات المعتادة مثل آلام التبويض، ارتفاع درجة الحرارة، أو حتى الوحم.

مخزون البويضات

وتؤكد د. إيمان أن مخزون البويضات يبدأ في الانخفاض بعد سن الأربعين، لكن لا يعني ذلك انقطاع التبويض بشكل كامل، فقد يحدث تبويض غير منتظم وغير متوقع، ويكون مصحوبًا بأعراض خفية مثل انتفاخ بسيط في البطن، شعور مفاجئ بالتعب والرغبة في النوم، تقلبات مزاجية، أو تغييرات في الإفرازات المهبلية.

وتلفت د. إيمان إلى أن التمييز بين التبويض الصامت وبداية سن اليأس ليس بالأمر السهل، حيث يعتبر انقطاع الدورة لمدة عام كامل هو المؤشر الأساسي لسن اليأس، في حين أن التبويض الصامت قد يؤدي إلى غياب الدورة لشهر أو أكثر مع إمكانيّة حدوث الحمل.

استشارة الطبيب

ولهذا السبب، من الضروري استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة لتحديد الوضع بدقة.

وللنساء الراغبات في الحمل بعد الأربعين، تنصح د. إيمان بمتابعة مخزون البويضات عبر تحاليل الدم والسونار، مع متابعة توقيت الإباضة من قبل الطبيب لتحديد أفضل فترة للعلاقة الزوجية.

كما تشير إلى أهمية العناية بالصحة النفسية والنوم الجيد، وتناول الفيتامينات المناسبة التي تساعد على تحسين فرص الحمل.

اللواتي لا يردن الحمل

أما النساء اللواتي لا يردن الحمل مجددًا، خاصة اللاتي لديهن أطفال ويرغبن في منع الحمل، فينبغي عليهن عدم الاعتماد على اضطراب الدورة كوسيلة منع، بل استخدام وسائل فعالة ومناسبة للحالة الصحية، مع استشارة الطبيب لضمان سلامة الاستخدام.
ختامًا، تؤكد الدكتورة إيمان على ضرورة المتابعة الدورية للطبيب، لا سيما عند ملاحظة أي تغيرات مفاجئة في الدورة الشهرية، حفاظًا على صحة المرأة وضمانًا لتجنب المفاجآت غير المرغوبة.

طالع المزيد:

نصائح لدعم صحة دماغ المرأة خلال الحمل.. استعدادًا للأمومة

زر الذهاب إلى الأعلى