وزير التعليم يكشف خطة حماية الطلاب من مخاطر العالم الرقمي

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن توجه الوزارة الجاد لإنشاء منصة تعليمية تفاعلية متطورة بالتعاون مع وزارة الاتصالات، تهدف إلى استثمار وقت الطلاب بشكل إيجابي وتوفير بديل آمن يحد من تعرضهم للمحتوى الضار عبر الإنترنت.

وزير التعليم يعلن طرح نماذج استرشادية لامتحانات الثانوية العامة 2026

شارك الوزير في جلسة استماع موسعة بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي وحضور وزيري الاتصالات والتضامن الاجتماعي، لمناقشة وضع تشريعات رادعة لحماية النشء من المنصات الرقمية المفتوحة، التي باتت تمثل خطورة حقيقية على الأطفال في ظل غياب الضوابط الكافية.

أكد عبد اللطيف أن الوزارة تركز جهودها على الفئات العمرية من سن 4 سنوات وحتى 15 سنة، باعتبارها المرحلة الأكثر أهمية في بناء الشخصية الوطنية، مشيراً إلى أن التصدي لمخاطر الإنترنت أصبح ضرورة قصوى لحماية القيم والهوية المصرية من التأثيرات الخارجية الهدامة.

تعتزم الوزارة إدراج مفاهيم التوعية بمخاطر الأمن السيبراني والاستخدام الرشيد للتكنولوجيا ضمن المناهج الدراسية، بالتوازي مع تنفيذ برامج مكثفة لرفع الوعي الرقمي لدى الطلاب، بما يضمن بناء جيل قادر على التمييز بين المحتوى النافع والمحتوى المضلل أو العنيف.

كشف الوزير عن دراسة جارية لتوفير باقة إنترنت تعليمية مخصصة للطلاب، تتيح لهم الوصول إلى المصادر المعرفية فقط مع حجب كافة المواقع والمنصات التي قد تشكل خطراً على سلوكهم، وذلك لضمان بيئة تقنية محفزة للتعلم بعيداً عن الانحرافات الرقمية.

أوضح محمد عبد اللطيف أن التحديات المرتبطة بالمحتوى الرقمي أصبحت أزمة عالمية، وهو ما دفع الوزارة لتعزيز التعاون مع وزارة الاتصالات لتبادل الخبرات الدولية، وتطبيق أفضل الممارسات التي تضمن التوازن بين الانفتاح التكنولوجي وحماية الخصوصية والأمان المجتمعي.

بدأت الوزارة بالفعل في تدريس مفاهيم البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي ممن بلغوا سن 15 عاماً، بهدف تنمية آليات التفكير الخوارزمي لديهم، وتعريفهم بأسس التقنيات الحديثة لتمكينهم من التعامل المسؤول والواعي مع أدوات العصر الرقمي المتسارع.

شدد الوزير على أهمية الدور الذي يلعبة مجلس النواب كشريك أصيل في صياغة القوانين المنظمة، لاستخدام الأطفال للتطبيقات والألعاب الإلكترونية التي قد تؤثر على ثوابت المجتمع، مؤكداً أن التشريعات المرتقبة ستكون حائط صد منيع لحماية مستقبل أبنائنا الطلاب.

وجه عبد اللطيف الشكر للجهات المشاركة من الأزهر الشريف والكنيسة والمجلس القومي للطفولة، لمساهمتهم في صياغة هذه الرؤية المتكاملة، التي تسعى لدمج التكنولوجيا في التعليم مع الحفاظ على الأمان الأخلاقي والنفسي للطلاب، في ظل ضغوط التحول الرقمي العالمي.

اختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن المنصة الجديدة ستكون حلقة وصل فعالة بين المعلم والطالب، وستوفر محتوى هادفاً يجذب انتباه الصغار ويحميهم من الانزلاق خلف تطبيقات تواصل اجتماعي غير منضبطة، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في قطاع التعليم.

زر الذهاب إلى الأعلى