وزير التعليم: حماية عقول الطلاب بتشريعات حازمة ومنصات تعليمية بديلة

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن خطة شاملة تستهدف إدراج برامج التوعية بمخاطر الإنترنت داخل المناهج الدراسية، سعياً لحماية النشء من التهديدات الرقمية التي تفرضها المنصات المفتوحة على الهوية الثقافية.

وزير التعليم يكشف خطة حماية الطلاب من مخاطر العالم الرقمي

شارك الوزير في جلسة استماع موسعة نظمتها لجنة الاتصالات بمجلس النواب، لمناقشة ملامح مشروع قانون جديد ينظم ضوابط استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، بحضور لفيف من الوزراء وممثلي الهيئات البرلمانية والأزهر والكنيسة.

كشف عبد اللطيف عن تنسيق جاري مع وزارة الاتصالات لإطلاق منصة تعليمية وطنية، تهدف إلى ملء فراغ المحتوى الرقمي الموجه للطلاب وتقديم بدائل آمنة، تضمن توظيف التكنولوجيا في مسارات تربوية وعلمية منضبطة بعيداً عن العشوائية.

تدرس الوزارة حالياً توفير باقات إنترنت تعليمية مخصصة للأطفال في سنوات الدراسة المختلفة، تتيح لهم الوصول إلى المعرفة وتطوير المهارات بينما تقوم تلقائياً بحجب كافة المواقع والمنصات، التي تقدم محتوى يضر بالأخلاقيات أو يؤثر سلباً على الأطفال.

تساءل الوزير باستنكار خلال الجلسة عن مدى قبول أولياء الأمور لترك أبنائهم أمام شاشات الإنترنت دون رقابة، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بترك تشكيل عقول الأجيال القادمة لجهات مجهولة، تعبث بالثوابت الدينية والوطنية عبر المحتوى غير المراقب.

أوضح عبد اللطيف أن الحجب التام لشبكة الإنترنت لم يعد حلاً واقعياً في العصر الحديث، خاصة وأن المدارس الحكومية بدأت بالفعل في تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي والأكواد لطلاب الصف الأول الثانوي، مما يستوجب توفير بيئة رقمية آمنة.

شدد وزير التعليم على ضرورة صياغة تشريعات قانونية قاسية وقاطعة، تمنع تعرض الأطفال لأي محتوى يستهدف زعزعة الثقافة المصرية، أو المساس بالقيم الدينية التي تمثل حائط الصد الأول في مواجهة العولمة الرقمية المشوهة التي يعاني منها العالم.

شهدت الجلسة حضور الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن، إلى جانب النائب أحمد بدوي رئيس اللجنة، والفنان أحمد زاهر بطل مسلسل “لعبة وقلبت بجد”، لمناقشة التأثيرات الدرامية والمجتمعية لقضايا الأمن السيبراني.

أكد المشاركون في الاجتماع البرلماني على أهمية تضافر جهود السلطتين التنفيذية والتشريعية، لضبط المشهد الرقمي في مصر وضمان حقوق الطفل في فضاء إلكتروني آمن، ينمي مهاراته دون تعريضه لمخاطر الابتزاز الإلكتروني أو المحتوى العنيف والمنحرف.

اختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن وزارة التربية والتعليم تضع سلامة الطلاب الفكرية على رأس أولوياتها، مشيراً إلى أن التحول الرقمي في التعليم يجب أن يسير بالتوازي مع منظومة وقائية، تحمي عقول الطلاب من السموم التي قد تُبث عبر تطبيقات التواصل.

زر الذهاب إلى الأعلى