ترامب يراهن على “وورش” لتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 15%
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن مرشحه الجديد لقيادة بنك الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش، يمتلك القدرات اللازمة لدفع عجلة الاقتصاد الأمريكي نحو تحقيق قفزة نمو تاريخية تصل إلى 15%، واصفاً إياه بالشخص ذي الكفاءة العالية القادر على إحداث تغيير جذري في السياسات النقدية.
البيت الأبيض يؤكد رفض ترامب لضم الضفة الغربية وسط تطورات إقليمية
اعتبر ترامب في مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس الأمريكية، أن تعيين جيروم باول في عهدته السابقة كان خطأً فادحاً، مشيراً إلى أن وزير الخزانة السابق ستيفن منوشين هو من ضغط عليه بشدة لاختيار باول رغم عدم ارتياحه الشخصي لهذا القرار الذي وصفه لاحقاً بالتراجع عن معاييره.
أعرب الرئيس الأمريكي عن ثقته المطلقة في إمكانيات وورش، مؤكداً أنه كان الخيار الثاني في حساباته السابقة، وأنه يطمح الآن لأن يتجاوز النمو الاقتصادي حاجز الـ 15% تحت قيادته، وهو ما يضع ضغوطاً هائلة على المرشح الجديد حال التصديق على تعيينه من الجهات المعنية.
وصفت وكالة بلومبرج الأمريكية هذه المستهدفات بالأهداف الطموحة للغاية، خاصة وأن الاقتصاد الأمريكي ينمو بمعدل سنوي متوسط قدره 2.8% على مدى 5 عقود ماضية، كما يتوقع الخبراء نمواً بنسبة 2.4% فقط خلال العام الجاري، مما يجعل رقم ترامب تحدياً غير مسبوق.
سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً يزيد عن 15% في مرات نادرة منذ خمسينيات القرن الماضي، كان أبرزها الربع الثالث من عام 2020 تزامناً مع إعادة فتح الشركات بعد جائحة كورونا، وهو ما يثير التساؤلات حول المعايير التي استند إليها ترامب في تقديراته الاقتصادية الأخيرة.
اشترط ترامب في رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد أن يكون مؤيداً لخفض أسعار الفائدة، حيث صرح بوضوح أنه ما كان ليختار وورش لو كان من أنصار سياسات رفع الفائدة، مما يعكس رغبته في تحفيز الأسواق قبل انتخابات التجديد النصفي التي تمثل رهاناً سياسياً كبيراً.
أظهرت التصريحات عدم قلق ترامب من مخاطر التضخم، الذي عادة ما يقفز بشكل حاد في ظل معدلات النمو المرتفعة للغاية، رغم أن مسؤولي الفيدرالي توقعوا خفضاً واحداً فقط لسعر الفائدة في عام 2026، بناءً على التقديرات الصادرة في شهر ديسمبر الماضي.
خالف ترامب عقوداً من الأعراف السياسية بضغطه المستمر لخفض الفائدة، مثيراً تساؤلات جدية حول استقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي عن البيت الأبيض، خاصة وأن جيروم باول الذي أعيد تعيينه في عهد بايدن أصبح هدفاً دائماً لانتقادات ترامب العلنية والحادة.





