شرطة الاحتلال تقتحم مسجد الرحمن بالقدس وتغرمه بذريعة انزعاج المستوطنين
كتب: ياسين عبد العزيز
اقتحمت قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلي مسجد الرحمن الشرقي في قرية بيت صفافا الواقعة جنوب مدينة القدس المحتلة، وذلك خلال الساعات الأولى من فجر اليوم السبت الموافق 21 فبراير 2026، في خطوة استفزازية جديدة تستهدف دور العبادة الفلسطينية.
الاحتلال يواصل التنكيل بالضفة الغربية ويغتال شاباً في خان يونس
حرر عناصر الشرطة المقتحمون مخالفة رسمية بحق إدارة المسجد، بذريعة ارتفاع صوت الأذان وتسببه فيما وصفوه بإزعاج المستوطنين اليهود المقيمين في المنطقة المحيطة بالقرية، مما يعكس تصاعد حدة التضييق على الشعائر الدينية للمقدسيين.
أكدت مصادر محلية من داخل قرية بيت صفافا أن جنود الاحتلال دخلوا باحات المسجد وقاموا بتوثيق ما أسموه بالانتهاك المتعلق بمستوى مكبرات الصوت، قبل أن يفرضوا عقوبات مالية وإنذارات رسمية تمنع رفع الأذان بالمستويات الصوتية المعتادة.
يسعى حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، والذي يتزعمه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى تشريع قوانين أكثر صرامة، تهدف بالأساس إلى إسكات صوت مآذن المساجد في كافة أنحاء القدس المحتلة والداخل الفلسطيني.
يدفع الحزب المتطرف بمشروع قانون جديد يفرض قيوداً تقنية وآليات إنفاذ صارمة على المساجد، حيث يصف الحزب هذه التحركات بأنها “تغيير دراماتيكي” في سياسة التعامل مع ما يسميه بالضجيج الصادر عن دور العبادة الإسلامية.
استنكر أهالي بيت صفافا هذا الاقتحام الذي جرى في توقيت صلاة الفجر، معتبرين أن ملاحقة الأذان تندرج ضمن مخططات التهويد الممنهجة، التي تهدف إلى طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة وتغيير طابعها التاريخي الأصيل.
تأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية، حيث تكررت حوادث اقتحام المساجد ومصادرة معدات الصوت، تحت غطاء قانوني توفره حكومة الاحتلال اليمينية لإرضاء القوى الاستيطانية المتزايدة نفوذاً.
أوضحت الهيئات الإسلامية في القدس أن الأذان يمثل جزءاً لا يتجزأ من حرية العبادة، مشيرة إلى أن التذرع بإزعاج المستوطنين يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، التي تكفل حماية ممارسة الشعائر الدينية للسكان الأصليين تحت الاحتلال.





