عبدالله حسن: «أوهام سفير أمريكا في إسرائيل»

بيان

تناول الكاتب الصحفي الكبير عبدالله حسن، في مقاله الذى يحمل عنوان «أوهام سفير أمريكا في إسرائيل»، جملة من التطورات السياسية المتشابكة التي تشهدها المنطقة، مسلطًا الضوء على التناقض بين مساعي معلنة لإحياء عملية السلام، وتصريحات مثيرة للجدل صدرت عن السفير الأمريكي في تل أبيب.

ويشير الكاتب فى مقاله المنشور بموقع “فيتو” تحت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترأس في واشنطن أول اجتماع لما سُمّي بـ«مجلس السلام»، الذي أُعلن عن تشكيله خلال قمة شرم الشيخ التي دعا إليها الرئيس عبدالفتاح السيسي في 13 أكتوبر الماضي، بمشاركة أكثر من عشرين دولة عربية وأجنبية.

سياق دولي متحرك

ويهدف المجلس – وفق ما أورده المقال – إلى بحث خطة للسلام في غزة ورام الله وباقي المدن الفلسطينية، إلى جانب إطلاق برنامج لإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

كما لفت المقال إلى إعلان ترامب خلال الاجتماع تقديم 10 مليارات دولار لدعم جهود إعادة الإعمار، إضافة إلى مساهمات دولية أخرى، في خطوة اعتبرها الكاتب مؤشرًا على تحرك دبلوماسي واسع لإعادة ترتيب المشهد في الأراضي الفلسطينية.

تصريحات مثيرة للجدل

غير أن هذا المسار – بحسب عبدالله حسن – اصطدم بتصريحات منسوبة إلى السفير الأمريكي في إسرائيل، تحدث فيها عما وصفه الكاتب بـ«الأوهام التوراتية» المتعلقة بفكرة «إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات»، وما تحمله من مزاعم حول أحقية إسرائيل في أراضٍ بدول عربية مجاورة.

ويربط المقال بين هذه التصريحات وبين جذور تاريخية تعود إلى وعد بلفور عام 1917، وما صاحبه من تصورات توسعية ظلت – وفق رؤية الكاتب – حاضرة في بعض الخطابات المتشددة، وإن لم تُطرح رسميًا في السنوات الأخيرة بهذا الوضوح.

ردود فعل وتساؤلات

يوضح المقال أن هذه التصريحات أثارت ردود فعل غاضبة في عواصم عربية وإسلامية، حيث صدرت بيانات إدانة اعتبرت ما قيل انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها.

ويطرح عبدالله حسن مجموعة من التساؤلات حول توقيت إطلاق هذه التصريحات، في ظل توترات أمريكية–إيرانية متصاعدة، وتحركات عسكرية في منطقة الخليج، فضلاً عن مساعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدفع واشنطن نحو مواقف أكثر تشددًا تجاه طهران.

ويتساءل الكاتب عما إذا كانت تلك التصريحات تعبيرًا فرديًا، أم جاءت في إطار تنسيق رسمي، أم أنها مجرد «بالون اختبار» لقياس ردود الأفعال الإقليمية والدولية، خاصة في ظل غياب رد أمريكي رسمي واضح حتى لحظة كتابة المقال.

بين السلام والتصعيد

ويخلص المقال إلى أن المشهد يبدو متناقضًا بين مسار يُفترض أنه يستهدف تثبيت التهدئة وإعادة الإعمار، وآخر يبعث برسائل تصعيدية قد تعرقل جهود «مجلس السلام» وتعيد خلط الأوراق في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، لاسيما مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في سلطنة عمان.

بهذا الطرح، يقدم عبدالله حسن قراءة سياسية ناقدة تحاول استكشاف ما وراء التصريحات المثيرة، ومدى تأثيرها المحتمل على فرص استقرار المنطقة ومسار التسوية المرتقب.

اقرأ أيضا:

عبدالله حسن يكتب عن مفيد شهاب وملحمة طابا

زر الذهاب إلى الأعلى