عبدالله حسن يكتب عن مفيد شهاب وملحمة طابا

بيان

في مقاله المنشور بموقع فيتو، يتناول الكاتب الصحفي الكبير عبد الله حسن سيرة الدكتور مفيد شهاب، مستعرضًا مسيرته القانونية ودوره الوطني البارز في ملحمة استرداد طابا.

يبدأ الكاتب مقاله بنبرة وفاء وتأبين، مؤكدًا أن الدكتور مفيد شهاب لم يكن مجرد أستاذ قانون، بل كان “قيمة قانونية كبيرة وإنسانًا رائعًا”، تخرج على يديه أجيال من رجال القانون الذين تولوا مناصب مرموقة داخل مصر وخارجها.

ويبرز كاتب المقال اعتزاز الراحل الدائم بدوره في معركة التحكيم الدولي الخاصة بطابا، باعتبارها محطة فارقة في تاريخه المهني والوطني.

كما يربط بين قضية طابا والسياق الأشمل للصراع العربي الإسرائيلي، بدءًا من احتلال إسرائيل لسيناء عام 1967، مرورًا بانتصار مصر في حرب أكتوبر 1973، ثم مبادرة السلام التي قادها الرئيس محمد أنور السادات، وتوقيع اتفاقية السلام عام 1979، والتي نصت على انسحاب إسرائيل الكامل من سيناء حتى الحدود الدولية المعترف بها قبل 5 يونيو 1967.

ويشير المقال إلى محاولة إسرائيل تغيير معالم الحدود عبر إزالة العلامة رقم 91، وإقامة فندق في منطقة طابا، في محاولة لفرض أمر واقع، وهو ما رفضته مصر، مسلطا الضوء على قرار الرئيس محمد حسني مبارك عام 1983 باللجوء إلى التحكيم الدولي، وتشكيل وفد وطني رفيع المستوى ضم نخبة من الخبراء القانونيين والدبلوماسيين والعسكريين، من بينهم كما ورد فى المقال: الدكتور عصمت عبد المجيد، الفريق كمال حسن علي، الدكتور وحيد رأفت، الدكتور يونان لبيب رزق، السفير نبيل العربي، وغيرهم من الكفاءات الوطنية.

ويبرز المقال الجهد الكبير الذي بذله الفريق المصري في جمع الوثائق والمستندات التاريخية والقانونية التي تثبت مصرية طابا.

كما يشير الكاتب إلى صدور الحكم الدولي لصالح مصر، وعودة طابا رسميًا في 19 مارس 1989، حيث رُفع العلم المصري عليها في مشهد وطني مهيب، وتم تكريم أعضاء لجنة طابا تقديرًا لدورهم في هذه المعركة القانونية التي وصفها الكاتب بـ”الملحمة”.

والطابع الغالب على المقال أقرب إلى التأبين الوطني منه إلى التحليل السياسي، إذ يجمع بين السرد التاريخي والوفاء الشخصي.

وفي مجمله، يعكس المقال تقديرًا عميقًا لدور القانونيين في حماية الأرض، ويعيد التذكير بملحمة طابا كواحدة من أهم المعارك القانونية في التاريخ المصري الحديث، التي أثبتت أن المعركة على السيادة قد تُحسم في ساحات القضاء كما تُحسم في ميادين القتال.

طالع المزيد:

قراءة في مقال عبد الله حسن: «خطة ترامب للسلام»

زر الذهاب إلى الأعلى