قراءة في مقال عبد الله حسن: «خطة ترامب للسلام»
بيان
تناول الكاتب الكبير عبد الله حسن في مقاله المنشور، اليوم السبت، بموقع “فيتو” الإلكتروني، تحت عنوان «خطة ترامب للسلام»، تطورات المبادرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع العربي-الإسرائيلي، والتي أُعلن عنها خلال قمة شرم الشيخ بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ويقدم المقال رؤية نقدية لخطة السلام، معتبرًا أن نجاحها مرهون بمدى التزام الأطراف — خصوصًا إسرائيل — بتنفيذ مراحلها، وأن استمرار التعطيل قد يحولها إلى مجرد إطار سياسي دون نتائج عملية على الأرض، رغم الزخم الدولي الذي رافق إطلاقها.
ويرى الكاتب أن الخطة — التي وقّع عليها قادة أكثر من عشرين دولة — تمثل إطارًا متعدد المراحل لتحقيق تسوية شاملة تقوم في نهايتها على حل الدولتين، إضافة إلى إنشاء مجلس عالمي للسلام يتولى متابعة التنفيذ.
نجاح شكلي للمرحلة الأولى
يوضح المقال أن المرحلة الأولى نصّت على وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن والجثامين، وقد نفذت حركة حماس ما عليها وفق الرواية المطروحة، بينما — بحسب الكاتب — لم تلتزم إسرائيل بوقف العمليات العسكرية، بل واصلت القصف وتوسيع العمليات داخل قطاع غزة والضفة الغربية.
ويشير المقال إلى أن إسرائيل استفادت فعليًا من هذه المرحلة عبر استعادة الرهائن، في حين استمرت معاناة الفلسطينيين نتيجة القيود على دخول المساعدات الإنسانية وتوسع الاستيطان.
تعطيل متعمد للمراحل التالية
يؤكد الكاتب أن المرحلة الثانية، التي تشمل نشر قوات أمنية دولية وعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة وبدء إعادة الإعمار، لم تبدأ حتى الآن بسبب ما وصفه بـ«المماطلة الإسرائيلية»، رغم الجهود المصرية والعربية والدولية لدفع التنفيذ.
كما لفت إلى أن الكنيست وافق على ضم أراضٍ فلسطينية إضافية، وهو ما يراه مؤشرًا على اتجاه مغاير لفكرة التسوية السياسية.
ضغوط أمريكية وتصعيد سياسي
ويبرز المقال دعوة ترامب لعقد أول اجتماع لمجلس السلام العالمي في واشنطن، في محاولة لإحياء الخطة والضغط على الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو للمضي قدمًا في التنفيذ.
كما يشير إلى لقاء مغلق استمر ساعات بين ترامب ونتنياهو، وُصف بأنه «عاصف»، وسط تسريبات تفيد بأن الجانب الإسرائيلي حاول تحويل الاهتمام نحو مواجهة إيران بدل التركيز على مسار السلام.
أبعاد داخلية ودولية
ويربط الكاتب استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية باعتبارات داخلية تتعلق بموقف نتنياهو القانوني والسياسي، معتبرًا أن التصعيد قد يكون وسيلة للهروب من الضغوط والمحاكمات.
وفي المقابل، يشير إلى استمرار الاتصالات الأمريكية-الإيرانية، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي وتشابك مسارات التفاوض والصراع.




