تحطم طائرة إسعاف في جاركاند الهندية وسط تحقيقات حول سوء الأحوال الجوية

وكالات
شهدت جاركاند شرق الهند حادثًا جويًا مأساويًا بعد تحطم طائرة إسعاف كانت تقل سبعة أشخاص خلال رحلة طبية طارئة، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات، وسط ترجيحات أولية بأن الأحوال الجوية السيئة لعبت دورًا في وقوع الكارثة.
تفاصيل الرحلة والركاب
الطائرة المنكوبة من طراز Beechcraft King Air C90، وكانت تُشغَّل بواسطة شركة Redbird Airways، وقد أقلعت من مطار مدينة رانشي متجهة إلى العاصمة نيودلهي لنقل مريض في حالة حرجة لتلقي علاج متخصص.
ووفق المعلومات المتاحة، كان على متن الطائرة مريض يبلغ من العمر 41 عامًا يعاني من حروق شديدة تجاوزت 60% من جسده، وقد تقرر نقله جوًا بناءً على طلب أسرته أملاً في حصوله على رعاية طبية متقدمة. كما ضمت الرحلة طبيبًا ومسعفًا إلى جانب اثنين من المساعدين، إضافة إلى قائدي الطائرة.
اللحظات الأخيرة قبل التحطم
أفادت هيئة الطيران المدني الهندية أن الطائرة أقلعت في توقيت الظهيرة تقريبًا، إلا أن طاقمها طلب لاحقًا تغيير مسار الرحلة نتيجة تدهور الأحوال الجوية في المنطقة. وبعد فترة وجيزة من هذا الطلب، انقطع الاتصال بالطائرة واختفت من شاشات الرادار، ما أثار حالة استنفار فوري لدى سلطات الطيران.
فرق البحث والإنقاذ توجهت سريعًا إلى الموقع المحتمل لسقوط الطائرة، حيث تم العثور على الحطام في منطقة وعرة. وأكدت تقارير أولية مصرع شخص واحد على الأقل، فيما لا تزال عمليات التحقق جارية بشأن بقية الركاب.
تحقيقات مرتقبة لتحديد الأسباب
مدير مطار رانشي أشار إلى أن سوء الأحوال الجوية قد يكون عاملًا رئيسيًا في الحادث، لكنه شدد على أن السبب النهائي لن يُحسم إلا بعد انتهاء التحقيق الفني. ومن المقرر أن يتولى مكتب التحقيق في حوادث الطيران المدني فحص الصندوقين الأسودين وتحليل بيانات الرحلة لتحديد ملابسات الحادث بدقة.
كما أكد مسؤولون في المستشفى الذي كان يعالج المريض أن ترتيبات النقل الجوي تمت بناءً على طلب عائلته، في إطار السعي لتوفير رعاية متخصصة في العاصمة.
سياق أوسع لحوادث الطيران في الهند
يأتي هذا الحادث في وقت يشهد فيه قطاع الطيران المدني في الهند سلسلة من الوقائع المأساوية خلال الأشهر الأخيرة، إذ يُعد ثالث حادث مميت منذ شهر يونيو الماضي، عندما تحطمت طائرة من طراز Boeing 787 Dreamliner تابعة لشركة Air India عقب إقلاعها من مطار أحمد آباد، في حادث لم تُعلن نتائجه النهائية حتى الآن.
ويرى خبراء أن تكرار الحوادث الجوية، حتى وإن كانت متفرقة، يفرض تحديات إضافية على قطاع الطيران الهندي، خاصة فيما يتعلق بمعايير السلامة الجوية وإجراءات التعامل مع الظروف المناخية المتقلبة، وهو ما يجعل نتائج التحقيق في حادث طائرة الإسعاف محط اهتمام واسع من قبل الجهات المعنية والرأي العام على حد سواء.
وبينما تواصل السلطات عملها في موقع الحادث، تبقى الأسئلة مفتوحة بانتظار ما ستكشفه التحقيقات الرسمية خلال الأيام المقبلة.





