تنسيق مصري إماراتي لتعزيز استقرار غزة ودعم وحدة الأراضي السودانية

كتب: ياسين عبد العزيز

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً مع الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في إطار التشاور الدوري والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين تجاه القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك.

الخارجية تنعي الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي الأسبق

أشاد الوزيران خلال الاتصال بعمق الروابط الأخوية الراسخة التي تجمع قيادتي وشعبي البلدين، واتفقا على أهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيز أطر الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات الحيوية، والبناء على الزخم الحالي لدفع العلاقات الثنائية قدماً بما يحقق المصالح العليا والمنافع المتبادلة للجانبين.

تناول الجانبان تطورات الأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة، حيث أكدا على ضرورة الإسراع في تنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي المقترحة، مع توفير الدعم الكامل واللازم للجنة الوطنية لإدارة غزة لتمكينها من القيام بمهامها في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني بالشكل المطلوب.

شدد الوزيران على الأهمية القصوى لنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، معتبرين هذه الخطوة ركيزة أساسية لتمهيد الطريق أمام جهود التعافي المبكر وبدء عمليات إعادة الإعمار الشاملة، مع التأكيد على ضرورة ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية الإغاثية لكافة مناطق القطاع.

جدد الوزير عبد العاطي خلال الحديث عن الأزمة السودانية موقف مصر الثابت والراسخ الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه، مؤكداً على ضرورة تماسك المؤسسات الوطنية السودانية وتكاتف الجهود الدولية والإقليمية لتحسين الوضع الإنساني الصعب، ودعم كافة المساعي الرامية لتهدئة الأوضاع ووقف الصراع المسلح.

اتفق وزيرا خارجية البلدين على استمرار التنسيق الوثيق والمشترك لمواجهة التحديات المتزايدة التي تعصف بالمنطقة، بما يضمن صون الاستقرار الإقليمي وحماية المقدرات العربية، مع تبادل الرؤى المعمقة حول أنجع السبل لخفض التصعيد العسكري والسياسي في الملفات الساخنة التي تؤثر على الأمن القومي العربي المشترك.

أكد الطرفان أن الحلول الدبلوماسية المبنية على الحوار والتفاوض هي السبيل الوحيد والمستدام لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مستويات جديدة من عدم الاستقرار، وشددا على أهمية تغليب لغة العقل والمنطق في التعامل مع الأزمات الإقليمية المركبة، بما يمنع تفاقم الصراعات ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية والازدهار.

اختتم الوزيران الاتصال بالتأكيد على قوة الشراكة بين القاهرة وأبو ظبي في مواجهة التهديدات الخارجية، حيث تعمل الدولتان كحائط صد منيع لحماية الاستقرار في الشرق الأوسط، مع مواصلة التشاور حول القضايا الدولية التي تنعكس آثارها على الاقتصاد والأمن في المنطقة العربية خلال المرحلة الدقيقة الراهنة.

زر الذهاب إلى الأعلى