إعادة هيكلة الإعلام الرسمي بنقل تبعية هيئة الاستعلامات للوزارة المختصة

كتب: ياسين عبد العزيز

وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قرار رئيس الجمهورية التاريخي بشأن نقل تبعية الهيئة العامة للاستعلامات من رئاسة الجمهورية إلى وزارة الدولة للإعلام، وذلك في خطوة تنظيمية كبرى تهدف إلى توحيد الخطاب الإعلامي الرسمي للدولة تحت مظلة واحدة، وبما يتواكب مع التشكيل الحكومي الجديد الذي شهد عودة الحقيبة الوزارية للإعلام مرة أخرى لممارسة مهامها.

الرئيس السيسي يجتمع مع رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم

ويتضمن مشروع القرار الجديد إعادة صياغة الهيكل الإداري للهيئة، حيث نص على أن يُشكل مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات من رئيس و6 أعضاء، على أن يصدر بتعيينهم قرار رسمي من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض مقدم من وزير الدولة للإعلام، لتكون مدة مجلس الإدارة 3 سنوات كاملة قابلة للتجديد لفترات أخرى مماثلة وفقاً لمقتضيات العمل.

وتخضع الهيئة بموجب هذا التحول الإداري لإشراف ورقابة وتوجيه وزير الدولة للإعلام بشكل مباشر، حيث يلتزم رئيس مجلس إدارة الهيئة بإبلاغ كافة قرارات المجلس إلى الوزير المختص لاعتمادها رسمياً، ولا تصبح هذه القرارات نافذة أو ذات أثر قانوني إلا بعد التصديق عليها من قبله، أو مرور 30 يوماً من تاريخ الإبلاغ دون إبداء أي اعتراض كتابي عليها من الوزارة.

واستثنى القرار من شرط الاعتماد الوزاري المباشر بعض المسائل القانونية أو الفنية التي تستلزم بالضرورة صدور قرار من سلطة أخرى وفقاً للقوانين المنظمة، مما يمنح الوزارة صلاحيات واسعة في رسم السياسات الإعلامية الخارجية والداخلية التي تنفذها الهيئة، ويضمن اتساق الرؤية الإعلامية مع توجهات الدولة الاستراتيجية في المرحلة المقبلة وتفعيل أدوات القوة الناعمة المصرية.

ويهدف هذا الإجراء التنظيمي إلى تلافي التداخل في الاختصاصات بين الجهات الإعلامية المختلفة، وتوفير بيئة عمل أكثر مرونة تمكن الهيئة من أداء دورها المحوري في شرح وجهة النظر المصرية أمام الرأي العام العالمي، مع توفير الدعم الفني والسياسي اللازم لمكاتبها الإعلامية المنتشرة في الخارج، وربطها مباشرة بالهيكل التنفيذي لوزارة الدولة للإعلام لضمان سرعة الاستجابة للأحداث.

ويعكس القرار رغبة الحكومة في تعظيم الاستفادة من الكوادر البشرية والإمكانيات اللوجستية الضخمة التي تمتلكها هيئة الاستعلامات، وتوظيفها ضمن رؤية شاملة للتطوير الإعلامي الرقمي والتقليدي، مما يسهم في تحسين صورة مصر دولياً ومواجهة حملات التزييف الإعلامي، من خلال ممارسة الوزير لسلطاته في المتابعة والتقييم الدوري لأداء مجلس الإدارة الجديد ومدى تحقيقه للأهداف الموضوعة.

وتستعد الهيئة حال صدور القرار رسمياً لبدء مرحلة انتقالية تشمل مراجعة كافة الملفات العالقة والمشروعات القائمة، لعرضها على الوزير المختص في ضوء الصلاحيات الجديدة، وهو ما يفتح الباب أمام تحديث الوسائل الإعلامية التابعة لها وتطوير مراكز النيل للإعلام والمراكز الصحفية للمراسلين الأجانب، بما يخدم المصالح القومية المصرية ويعيد صياغة دور الإعلام الحكومي في الفضاء الإلكتروني العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى