كشف لغز مقتل فتاة بورسعيد خنقاً بالإسدال بسبب شقة الزوجية
كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت تحقيقات النيابة العامة في محافظة بورسعيد تفاصيل مأساوية حول اللحظات الأخيرة في حياة الفتاة فاطمة خليل، التي لقيت مصرعها غدراً داخل منزل خطيبها بمنطقة الكاب، إثر مشادة كلامية عنيفة تطورت إلى جريمة قتل بشعة.
مأساة في بورسعيد.. العثور على جثمان شابة داخل منزل الزوجية يثير الذهول
تبين من خلال معاينة مسرح الجريمة وتمثيلها بواسطة المتهمة أن الضحية كانت ترتدي “إسدالاً” وقت تواجدها بالمنزل، حيث استغلت زوجة شقيق خطيبها هذا الرداء وقامت بخنقها به بقوة، مما أدى إلى انقطاع أنفاسها ووفاتها في الحال.
بدأت خيوط الواقعة الأليمة بتلقي الأجهزة الأمنية بلاغاً عاجلاً يفيد بالعثور على جثة فتاة داخل شقة خطيبها في ظروف غامضة، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف لموقع الحادث، وتم فرض كردون أمني مشدد حول العقار.
نقلت سيارة الإسعاف جثمان المجني عليها إلى مشرحة مستشفى 30 يونيو لتكون تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة الحقيقي، بعدما سادت حالة من الحزن والصدمة في الشارع البورسعيدي.
باشرت النيابة استجواب جميع الأشخاص الذين تواجدوا داخل المنزل وقت وقوع الحادثة، خاصة بعد تضارب الأقوال الأولية للشهود حول ملابسات الوفاة، مما عزز الشكوك لدى رجال المباحث بوجود شبهة جنائية وراء موت الفتاة.
أسفرت التحريات المكثفة وجهود البحث الجنائي عن تحديد الهوية الحقيقية للجانية وهي المدعوة “دعاء”، زوجة شقيق خطيب الضحية، وذلك بعدما كانت الشبهات تحوم في البداية حول فتاة أخرى تدعى “شهد” قبل كشف الحقيقة.
أوضحت التحقيقات أن الدافع وراء ارتكاب هذه الجريمة النكراء يعود إلى خلافات أسرية حادة نشبت بسبب شقة الزوجية، عقب اقتراح شقيق الخطيب الأكبر انتقال العروسين لشقة أصغر مساحة، وترك الشقة الكبرى له ولزوجته المتهمة.
رفضت المتهمة “دعاء” بشدة فكرة الانتقال إلى مسكن بمساحة أقل، ونشبت بينها وبين المجني عليها مشاجرة حادة يوم الواقعة بسبب هذا النزاع السكني، لتقوم في لحظة غضب وتخطيط إجرامي بالتخلص من منافستها خنقاً حتى الموت.
حاولت الجانية تضليل جهات التحقيق في الساعات الأولى من وقوع الجريمة عبر الإدلاء بمعلومات كاذبة، إلا أن يقظة الأجهزة الأمنية والمواجهة بالأدلة الدامغة جعلتها تنهار وتعترف بتفاصيل فعلتها الشنعاء التي هزت أرجاء المحافظة.
قررت النيابة العامة حبس المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد لها في الموعد القانوني، واستمرار طلب تحريات المباحث التكميلية حول الواقعة، والاستماع لأقوال باقي أفراد الأسرة والجيران لتوثيق ملف القضية بالكامل.





