بزيشكيان يعلن تشكيل مجلس قيادة مؤقت لإدارة شؤون إيران

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزيشكيان عن انطلاق عمل مجلس القيادة المؤقت رسمياً لإدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الحرجة، وجاء هذا القرار المفاجئ في ظل تسارع الأحداث الميدانية والسياسية التي تعصف بالداخل الإيراني والمنطقة، بهدف الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة وضمان استمرارية العمل الحكومي.

هجوم إيراني يضرب بيت شيمش وواشنطن تطلق الغضب الملحمي

أقرت الحكومة الإيرانية حالة الحداد العام في كافة أرجاء البلاد لمدة 40 يوماً متواصلة، كما تقرر تعطيل العمل في جميع الدوائر الرسمية والمؤسسات الحكومية لمدة 7 أيام كاملة، وذلك تعبيراً عن حجم المصاب الجلل الذي ألمّ بالنظام وفقدان قيادات بارزة في الهيكل السياسي للدولة.

أكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيان عاجل اليوم الأحد 1 مارس 2026 أن هذه المحنة القاسية لن تزيد الشعب إلا تصميماً، مشدداً على أن المسيرة التي خطها خامنئي ستستمر بكل قوة وعنفوان، وأن إيران ستجتاز هذه الأزمة العاصفة بصوت واحد وقلب واحد لا يقبل الانكسار.

حذر الحرس الثوري الإيراني القوى الدولية والإقليمية من مغبة التصعيد، مؤكداً أن القوات المسلحة في حالة استنفار قصوى وتستعد لمهاجمة أهداف ثابتة ومتحركة تابعة لإسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة، باستخدام ترسانة ضخمة من الطائرات المسيّرة الانتحارية والصواريخ الباليستية بعيدة المدى.

لوح الحرس الثوري في تهديداته بأن الموجات الهجومية القادمة ستكون أضعاف ما شهده الخصوم في المرات السابقة، في إشارة واضحة وصريحة إلى احتمالية توسع رقعة المواجهة العسكرية المباشرة، لتشمل القواعد الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط رداً على الاستهدافات الأخيرة التي طالت العمق الإيراني.

تولى مجلس القيادة المؤقت مهامه فور الإعلان عنه لتنسيق الجهود بين القوى العسكرية والسياسية، حيث يسعى بزيشكيان من خلال هذه الخطوة إلى سد أي فراغ قيادي قد ينجم عن الأحداث الجارية، مع التشديد على أن قرارات المجلس ستكون نافذة وإلزامية لجميع قطاعات الدولة في هذا التوقيت الاستثنائي.

رصدت التقارير الدولية حالة من الترقب المشوب بالحذر في الشارع الإيراني مع بدء سريان قرارات التعطيل والحداد، في حين انتشرت قوات الأمن بكثافة في العاصمة طهران والمدن الكبرى لتأمين المنشآت الحيوية، ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي بالتزامن مع التهديدات الخارجية التي تواجهها البلاد.

أشارت مصادر مطلعة إلى أن مجلس القيادة يضم في عضويته شخصيات من الوزن الثقيل في الحرس الثوري والبرلمان، مما يعكس رغبة القيادة في توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة تداعيات الهجمات الجوية التي تعرضت لها إيران أمس، وضمان عدم حدوث انقسامات في الرؤية السياسية تجاه الرد العسكري المتوقع.

دعت وزارة الخارجية الإيرانية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات التي طالت سيادتها، مؤكدة أن تشكيل المجلس الإداري المؤقت هو إجراء داخلي سيادي بامتياز، يهدف إلى حماية مقدرات الشعب الإيراني وتدبير أمور البلاد في ظل حالة الحرب غير المعلنة التي تشنها القوى المعادية لطهران.

شددت القيادة الإيرانية على أن الروح المعنوية للقوات المسلحة لا تزال في ذروتها رغم الخسائر المعلنة، وأن الخطط البديلة قد وضعت بالفعل للتعامل مع السيناريوهات الأسوأ، بما يضمن استمرار الدفاع عن الأراضي الإيرانية والمصالح الاستراتيجية في الخارج مهما بلغت كلفة المواجهة وتصاعدت حدة التهديدات.

اختتم بزيشكيان تصريحاته بالتأكيد على أن المجلس سيبقى في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات اللحظية، وأن المرحلة القادمة ستشهد تحركات دبلوماسية وعسكرية متوازية لاستعادة التوازن المفقود، مع الإصرار على أن دماء القيادات التي سقطت ستكون وقوداً لمرحلة جديدة من المواجهة مع إسرائيل وحلفائها.

زر الذهاب إلى الأعلى