النواب يقر تيسيرات جديدة بإعفاء متأخري الضريبة العقارية من الغرامات

كتب: ياسين عبد العزيز

وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم الأحد الموافق 1 مارس 2026، على نص المادة الثالثة من مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، والتي تمنح إعفاءات واسعة للمكلفين بالضريبة من مقابل التأخير والغرامات في حالات محددة.

طاقة النواب تقر تعديلات الرقابة النووية وتستثني القطاع الطبي من الرسوم

استهدفت التعديلات الجديدة تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين وتحفيزهم على سداد المتأخرات الضريبية، حيث نصت المادة المقرة على شمول الإعفاء لكل من سدد الضرائب المستحقة عليه فعلياً قبل تاريخ العمل بالقانون الجديد، وذلك كنوع من المكافأة للملتزمين بسداد حقوق الدولة في المواعيد القانونية.

أقر البرلمان سريان هذا الإعفاء من مقابل التأخير على كل مكلف يقوم بسداد كامل الضرائب المستحقة عليه خلال مهلة زمنية قدرها 6 أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون، وهو ما يمنح المتعثرين فرصة ذهبية لتسوية أوضاعهم المالية دون تحمل أعباء إضافية أو غرامات تراكمية ناتجة عن التأخير.

منح التشريع الجديد لوزير المالية صلاحية إصدار قرار بمد هذه المهلة المحددة لمرة واحدة فقط ولمدة مماثلة، وذلك في إطار المرونة التي تنتهجها الحكومة لمراعاة الظروف الاقتصادية للممولين، وضمان تحصيل أكبر قدر ممكن من المتأخرات الضريبية العقارية لتعزيز موارد الموازنة العامة للدولة.

شددت المادة الثالثة، وفقاً لما تمت الموافقة عليه في جلسة اليوم، على أن المكلف الذي سدد كافة المبالغ المستحقة عليه وفق أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية، يسقط عنه تلقائياً مقابل التأخير، شريطة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة في النص التشريعي الجديد أو فترة التمديد الوزاري.

استثنى القانون صراحةً الحالات الخاضعة لهذه المادة من حكم المادة 27 مكرراً من القانون الأصلي، حيث نصت التعديلات على عدم أحقية المكلف في استرداد ما قام بسداده بالزيادة نتيجة تطبيق هذه المادة، وذلك لضمان استقرار المراكز المالية والحفاظ على التدفقات النقدية المحصلة فعلياً لصالح الخزانة.

جاءت هذه الخطوة البرلمانية في إطار خطة شاملة لتحديث المنظومة الضريبية في مصر وجعلها أكثر استجابة لاحتياجات السوق العقاري، حيث تسعى الدولة من خلال هذه التيسيرات إلى إنهاء المنازعات الضريبية العالقة وتقليل حجم القضايا المنظورة أمام القضاء والمتعلقة بمتأخرات الضرائب العقارية وغراماتها.

أوضح نواب خلال الجلسة أن إقرار هذه الإعفاءات سيسهم في تشجيع الاستثمار العقاري وتنشيط حركة البيع والشراء، خاصة أن غرامات التأخير كانت تمثل عائقاً كبيراً أمام تسجيل الوحدات العقارية أو نقل ملكيتها، وهو ما كان يؤثر سلباً على نمو القطاع الذي يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني.

أكد المستشار هشام بدوي أن المجلس يولي اهتماماً خاصاً بالتشريعات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر، مشيراً إلى أن التنسيق مع الحكومة في هذا الملف كان مثمراً وأدى لإنتاج صياغة قانونية متوازنة تحفظ حق الدولة في التحصيل وتراعي في الوقت نفسه القدرة المالية للمكلفين.

تابع المواطنون والمستثمرون باهتمام كبير نتائج التصويت على هذه المادة، لما تمثله من فرصة حقيقية لتطهير سجلاتهم الضريبية من الأعباء القديمة، وتوقعت مصادر برلمانية أن يبدأ العمل بهذه التيسيرات فور تصديق رئيس الجمهورية عليها ونشرها في الجريدة الرسمية خلال الأيام القليلة المقبلة.

يُذكر أن منظومة الضريبة العقارية شهدت خلال الفترة الأخيرة عدة محاولات للتطوير الرقمي، وجاء هذا التشريع ليتكامل مع جهود رقمنة التحصيل وتيسير الإجراءات الإدارية، بما يضمن دقة البيانات وسهولة وصول الممولين لمراكز التحصيل أو السداد عبر المنصات الإلكترونية المعتمدة لوزارة المالية.

زر الذهاب إلى الأعلى