طهران تحذر من عمليات “الراية الكاذبة” لتوسيع الحرب وتؤكد على خيار المقاومة
مصادر – وكالات
حذرت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، من مخططات إسرائيلية لتنفيذ ما أسمته عمليات “راية كاذبة” (False-flag operations) وتخريبية في دول المنطقة، بهدف تحويل المواجهة الحالية مع إيران إلى صراع إقليمي شامل.
تحذير من توسيع رقعة النيران
وفى مؤتمر صحفي عُقد من داخل إحدى المدارس التي استهدفتها الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية في طهران، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: “إن الكيان الصهيوني يسعى بلا شك لاستغلال الوضع الحالي وتوسيع نطاق النيران، عبر تنفيذ أعمال تخريبية في دول الجوار لجر المنطقة بأكملها إلى أتون الحرب التي بدأها مع الولايات المتحدة ضد إيران”.
تأتي هذه التصريحات تزامناً مع أنباء عن اعتقال خلايا تابعة للموساد في السعودية وقطر كانت تخطط لتنفيذ تفجيرات، وهو ما اعتبرته طهران جزءاً من محاولات إسرائيل لضرب استقرار المنطقة وتوريط أطراف أخرى.
الرد العسكري والأهداف الاستراتيجية
أكد بقائي أن القوات المسلحة الإيرانية تلتزم بضرب الأهداف العسكرية فقط، مشيراً إلى أن الموجة الأخيرة من الضربات الانتقامية الإيرانية استهدفت بنجاح قاعدة جوية أمريكية رئيسية في البحرين، مما أدى إلى تعطيل مراكز القيادة فيها.
وأوضح أن استهداف القواعد الأمريكية يأتي لكونها “المنطلق للهجمات ضد إيران”، وليس رغبة من طهران في زعزعة أمن المنطقة.
توصيف الصراع: “إبادة جماعية”
ووصف المتحدث ما يجرى في إيران بأنه “حملة إبادة” تستهدف تدمير مقومات الدولة، عبر استهداف النخب والفتيات والبنية الأساسية.
وكشف عن إحصائيات صادرة عن الهلال الأحمر الإيراني تشير إلى مقتل 787 شخصاً منذ بدء العدوان، بينهم 160 طفلاً قضوا في هجوم استهدف مدرسة بمحافظة هرمزجان جنوب البلاد.
الدبلوماسية ومسؤولية المجتمع الدولي
وحول شروط إنهاء القتال، أكد بقائي أن المواجهة العسكرية لم تكن خيار إيران، بل فُرضت عليها، قائلاً: “لقد بذلنا كل جهد دبلوماسي حتى اللحظة الأخيرة لتجنب الحرب، لكن الطرف الآخر اختار المسار العسكري”.
وحدد بقائي خارطة الطريق للحل في نقاط واضحة أبرزها الوقف الفوري للقتال من خلال إنهاء الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية هو السبيل الوحيد لوقف الحرب.
كما طالب طالب المتحدث مجلس الأمن الدولي بالقيام بمسؤولياته وإجبار المعتدين على وقف العدوان قبل فوات الأوان وتمدد الصراع.
المقاومة كخيار وحيد
وشدد على أن استمرار تجاهل المجتمع الدولي للجرائم المرتكبة منذ عامين ونصف العام لم يترك لطهران مساراً سوى المقاومة.




