إيران تتوعد بضرب مراكز المنطقة الاقتصادية رداً على استهداف منشآتها

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن العميد إبراهيم جباري، مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، أن طهران وجهت تحذيراً شديد اللهجة إلى الحلف الأمريكي الإسرائيلي، مفاده أن كافة المراكز الاقتصادية الحيوية في المنطقة باتت في مرمى نيرانها المباشرة إذا تجرأ الخصوم على المساس بالمنشآت السيادية الإيرانية.

صواريخ إيران تضرب بني براك وتوقع إصابات ودماراً واسعاً بتل أبيب

أوضح جباري في تصريحات رسمية اليوم الثلاثاء 3 مارس، أن الرسالة الإيرانية تم نقلها بوضوح تام لتكون بمثابة رادع عسكري وسياسي، مؤكداً أن أي استهداف يطال البنية التحتية الأساسية داخل البلاد سيقابله رد صاعق يضرب المصالح الاقتصادية الإقليمية الكبرى في مقتل.

يعكس هذا التهديد العلني تحولاً جذرياً ومقلقاً في قواعد الاشتباك المعمول بها، حيث وسعت طهران دائرة بنك أهدافها لتشمل عصب الاقتصاد العالمي والطاقة في الشرق الأوسط، مما يرفع وتيرة المخاوف الدولية بشأن سلامة الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية والنفط.

تأتي هذه التصريحات النارية في ذروة المواجهة العسكرية المفتوحة بين إيران والتحالف الغربي، مما ينذر بانزلاق الأوضاع نحو حرب شاملة تتجاوز الحدود التقليدية للمعارك، وتهدد بتحويل المنطقة إلى ساحة تصفية حسابات كبرى تطال آثارها عواصم اقتصادية بعيدة عن جبهات القتال المباشرة.

أشار مستشار قائد الحرس الثوري إلى أن الجانب الإيراني يمتلك القدرة التقنية والعسكرية الكافية لتنفيذ تهديداته، موضحاً أن حماية الأمن القومي الإيراني لا تقبل القسمة على اثنين، وأن أي اعتداء على المنشآت النفطية أو النووية سيواجه برد غير متناسب يقلب موازين القوى رأساً على عقب.

يراقب الخبراء العسكريون بكثير من القلق هذا التصعيد الكلامي والميداني، حيث يرى الكثيرون أن إدخال الأهداف الاقتصادية في معادلة الردع يمثل ضغطاً هائلاً على دول الجوار والشركاء الدوليين، لدفعهم نحو لجم التحركات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية التي تستهدف الداخل الإيراني.

استنفرت العديد من الدول الإقليمية أنظمتها الدفاعية والرقابية عقب هذه التهديدات، في ظل تزايد وتيرة الهجمات الصاروخية والمسيّرات التي باتت السلاح الأبرز في هذا الصراع، مما أدى إلى حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية التي تترقب مصير إمدادات الطاقة الاستراتيجية.

شدد جباري على أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة لتقويض مقدراتها الوطنية، معتبراً أن التحذير الحالي هو الإنذار الأخير قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الميداني، التي قد تشمل استهداف الموانئ والمطارات والمجمعات النفطية الكبرى المنتشرة على طول سواحل الخليج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى