صراع السياسة والرياضة يهدد مشاركة إيران في مونديال 2026
كتب: ياسين عبد العزيز
كشف رضا زبيب سفير إيران لدى إسبانيا، عن تمسك بلاده بالمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في أمريكا والمكسيك وكندا، مؤكداً أن المنتخب استحق التواجد بالمونديال بفضل أدائه القوي في التصفيات، ولا توجد عوائق قانونية تمنعه من ممارسة حقه الرياضي الطبيعي.
إيران تؤجل مراسم تشييع المرشد الأعلى على خامنئي
أوضحت صحيفة “أس” الإسبانية، أن الغموض لا يزال يكتنف مصير البعثة الإيرانية في ظل التوترات العسكرية الراهنة، حيث شدد السفير الإيراني في مدريد على أن بلاده لا ترى أي مشكلة في التواجد بالبطولة، رغم حالة الصراع القائم والحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ناقضت هذه التصريحات ما أعلنه علي غلامبور سفير إيران في كينيا، الذي حذر من أن استمرار المواجهات العسكرية يضع مشاركة المنتخب في خطر حقيقي، مشيراً إلى أن الظروف الأمنية غير المستقرة تجعل من الصعب التكهن بقدرة الفريق على السفر والمنافسة في ظل تصاعد وتيرة الأحداث.
أكد السفير غلامبور في تصريحات صحفية، أن عدم اليقين يسيطر على المشهد الرياضي نتيجة تداعيات الحرب، موضحاً أن بقاء الوضع الراهن على ما هو عليه قد يجعل التواجد الإيراني في المونديال مستحيلاً، وهو ما يعكس انقساماً واضحاً في الرؤى الدبلوماسية حول الملف الرياضي.
لوح مهدي تاج رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، بإمكانية اتخاذ قرار رسمي بالانسحاب من البطولة العالمية، واصفاً العدوان الأمريكي على الأراضي والأجواء الإيرانية بالجريمة التي لا يمكن التغاضي عنها، ومشدداً على ضرورة التشاور مع كبار المسؤولين قبل حسم الموقف النهائي للاتحاد.
استنكر رئيس الاتحاد الإيراني في حديثه للقناة الثالثة المحلية، فكرة اللعب على أراضي الدولة التي تشن هجمات عسكرية ضد بلاده، معتبراً أن كرامة العلم الإيراني فوق أي اعتبارات رياضية، وهو ما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في مأزق حقيقي قبل انطلاق صافرة البداية.
أسفرت قرعة المونديال عن وقوع المنتخب الإيراني في المجموعة السابعة، حيث من المفترض أن يتنافس مع منتخبات مصر وبلجيكا ونيوزيلندا، بعد أن نجح في حسم تأهله بجدارة في مارس الماضي متصدراً لمجموعته، ليضرب موعداً مع تحديات فنية وسياسية غير مسبوقة في تاريخه.
تتضمن خريطة مباريات الفريق مواجهة نيوزيلندا في 15 يونيو بمدينة لوس أنجلوس، تليها مباراة مرتقبة أمام بلجيكا في 21 من الشهر ذاته بنفس المدينة، قبل أن يختتم الدور الأول بلقاء المنتخب المصري في 26 يونيو بمدينة سياتل، وهي مواعيد باتت مهددة بالإلغاء تماماً.





