انفجارات تهز تل أبيب وتفعيل صفارات الإنذار في شمال إسرائيل
كتب: ياسين عبد العزيز
دوت أصوات انفجارات عنيفة في الأجواء المحيطة بمنطقة تل أبيب ومناطق واسعة بوسط إسرائيل، وذلك بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار في عدة مستوطنات ومدن تقع بجهة الشمال، إثر موجة جديدة من الهجمات الصاروخية المكثفة اليوم الأربعاء 04 مارس 2026.
ترجيحات إسرائيلية باستخدام صواريخ انشطارية في قصف تل أبيب
سجلت أنظمة الرصد تفعيل الإنذارات المبكرة في قطاعات جغرافية واسعة شملت الجليل والجولان، حيث طالبت قيادة الجبهة الداخلية المستوطنين بالتوجه الفوري إلى الملاجئ والغرف المحصنة، والبقاء فيها حتى صدور تعليمات جديدة بانتهاء حالة الخطر الجوي المباشر.
أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن منظومات الدفاع الجوي حاولت التصدي لأهداف وصواريخ في سماء مدينة القدس، ما أدى إلى سماع دوي انفجارات ناتجة عن عمليات الاعتراض الصاروخي، وتناثر شظايا المقذوفات في عدة أحياء سكنية ومناطق متفرقة بالمدينة.
أكدت التقارير العسكرية أن عدداً من الصواريخ نجح في تجاوز منظومات الاعتراض “القبة الحديدية” وسقط في مناطق مفتوحة، ولم تبلغ الطواقم الطبية أو فرق الإسعاف عن وقوع إصابات بشرية مباشرة جراء تلك السقوطات حتى الساعة 04:42 مساءً.
رصدت كاميرات المراقبة تصاعد أعمدة الدخان من بعض المواقع التي سقطت فيها الصواريخ بشمال البلاد، في حين واصلت الطائرات الحربية تحليقها المكثف في الأجواء لمتابعة مصادر الإطلاق، ضمن جولة التصعيد العسكري المستمرة التي تشهدها المنطقة بالوقت الراهن.
تابعت الأجهزة الأمنية تقييم الأضرار المادية الناتجة عن شظايا الاعتراضات في وسط البلاد وتل أبيب، حيث تسببت الانفجارات في حالة من الارتباك بحركة السير وتوقف جزئي لبعض الأنشطة التجارية، وسط استمرار دوي الصفارات في حيفا وعكا ومحيطهما.
ذكرت المصادر الرسمية أن الهجمات الصاروخية جاءت على دفعات متتالية من جهات مختلفة، مما استدعى استنفار كافة وحدات الدفاع الجوي والبطاريات المنصورة في محيط المدن الكبرى، لتأمين الأجواء ومنع وصول المقذوفات إلى المراكز الحيوية المأهولة بالسكان.
هرعت فرق الإطفاء والإنقاذ إلى عدة نقاط في الشمال للتعامل مع حرائق نشبت في أحراش ومناطق مفتوحة، يعتقد أنها ناتجة عن سقوط صواريخ أو بقايا صواريخ اعتراضية، بينما لا تزال التقارير الميدانية تتوالى حول حجم الخسائر المادية الملحقة بالبنية التحتية.
شددت السلطات الإسرائيلية على ضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجيش والشرطة، وتجنب التجمهر في مواقع سقوط الشظايا خشية وجود أجسام غير منفجرة، مع استمرار رفع حالة التأهب القصوى في كافة القواعد العسكرية والمطارات القريبة من مناطق الاستهداف.
أشارت التقديرات الأولية إلى أن الرشقات الصاروخية الأخيرة تعد الأوسع نطاقاً منذ بداية الأسبوع الحالي، حيث شملت خارطة الاستهداف مناطق في عمق إسرائيل والشمال والقدس في آن واحد، مما يرفع من وتيرة التوتر الميداني والعمليات العسكرية الجارية.




