عبدالله حسن: حرب إيران والخديعة الكبرى
بيان
تحمل أحدث مقال للكاتب الصحفي الكبير عبد الله حسن قراءة تحليلية معمقة وخطيرة للمشهد الإيراني المحتدم في مارس 2026، حيث يسلط الكاتب الضوء على ما أسماه “الخديعة الكبرى” التي مارستها واشنطن وتل أبيب لاستدراج النظام الإيراني نحو فخ عسكري وسياسي انتهى بحدث زلزل المنطقة.
المقال منشور على موقع “فيتو”، ويكشف فيه الكاتب عن كواليس دبلوماسية مضللة سبقت الانفجار العسكري؛ إذ يشير إلى أن اللقاءات التي جمعت ممثلي الرئيس ترامب (ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير) مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقي في مسقط وجنيف، لم تكن سوى “ستار دخاني” لإخفاء التحركات العسكرية المكثفة لحاملات الطائرات الأمريكية نحو الخليج.
ويمكن تلخيص الرؤية التحليلية التي قدمها حسن في النقاط التالية:
سيناريو “الخديعة” واغتيال القيادة
يرسم الكاتب تسلسلاً زمنياً درامياً بدأ بادعاء ترامب تدمير المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي، وصولاً إلى اللحظة الفارقة التي استغلت فيها المخابرات الأمريكية والإسرائيلية معلومات “الجواسيس” لاستهداف اجتماع المرشد علي خامنئي مع قادة الحرس الثوري في قلب طهران، مما أدى إلى مقتله ومعاونيه في ضربة وصفت بأنها “قطع لرأس النظام”.
غياب رؤية “اليوم التالي”
ينتقد المقال بوضوح التخبط السياسي الدولي، مشيراً إلى ملاحظة المستشار الألماني بأن الرئيس ترامب يفتقر إلى تصور واضح لـ “اليوم التالي للحرب”.
وبينما تتجه حاملات الطائرات الفرنسية والبريطانية للمنطقة، يبدو أن الأهداف المعلنة تقتصر على “إسقاط نظام الملالي” وتغيير شكل الحكم في إيران دون وضع بديل مستقر، مما يهدد بجر المنطقة إلى صراع طويل الأمد لا يعرف أحد مداه.
الصمود الإيراني والوعيد الإسرائيلي
يرصد عبد الله حسن حالة “عض الأصابع” الجارية حالياً؛ فإيران رغم جراحها سارعت باختيار مرشد جديد وتوعدت بضرب تجمعات إسرائيلية، في حين يرد وزير الدفاع الإسرائيلي بإصرار بلاده على تصفية أي قيادة دينية تتبوأ المنصب، والإصرار على فرض شخصية مدنية لرئاسة البلاد.
التوقيت الرمزي والموقف الإقليمي
يربط الكاتب بين هذه الأحداث العاصفة وبين ذكرى “العاشر من رمضان”، في إشارة ضمنية إلى رمزية هذا التاريخ في الوجدان العربي، متسائلاً عن حجم الخسائر التي ستتحملها دول المنطقة جراء هذا السيناريو الذي بدأ بـ “خديعة دبلوماسية” وانتهى بحرب مفتوحة على كافة الاحتمالات.
ويتجاوز مقال عبد الله حسن نقل الخبر ليشرح “آلية المؤامرة”؛ حيث يرى أن العالم يتابع الآن فصولاً من مخطط وضعه “ترامب ونتنياهو” لإعادة صياغة الشرق الأوسط عبر بوابة طهران، وهي مغامرة عسكرية يراها الكاتب محفوفة بالمخاطر في ظل غياب أفق سياسي واضح للنهاية.




