السيسي يبحث مع رئيس قبرص احتواء التصعيد ويرفض الاعتداء على الدول العربية
كتب: ياسين عبد العزيز
تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً اليوم من الرئيس نيكوس كريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص، حيث تناول الجانبان آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية المتوترة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن وتأثيراتها على الأمن والسلم الدوليين.
الرئيس السيسي يوجه بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري
صرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال ركز على أهمية احتواء التصعيد العسكري الجاري، إذ شدد الرئيس السيسي على موقف مصر الثابت والداعي إلى ضرورة تسوية كافة الأزمات عبر الوسائل السلمية والقنوات الدبلوماسية المعتمدة.
استهدف الاتصال بحث سبل تجنيب شعوب المنطقة المزيد من مظاهر التوتر وعدم الاستقرار، مؤكداً أن الحفاظ على مقدرات الشعوب ومستقبل الأجيال القادمة يتطلب وقفاً فورياً لكافة الأعمال العدائية التي تؤدي إلى اتساع رقعة الصراع وتدمير البنية التحتية للدول.
أكد الرئيس السيسي خلال حديثه مع نظيره القبرصي دعم مصر الكامل لسيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، معرباً عن تضامن الدولة المصرية الشامل مع الدول العربية الشقيقة في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها القومي أو تعرض استقرارها الداخلي للخطر.
أعلن الرئيس رفض مصر القاطع لأي اعتداءات تتعرض لها الدول العربية، مشيراً إلى أن المساس بسيادة أي دولة يمثل خرقاً صريحاً للمواثيق الدولية ويؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة بما يصعب من فرص الوصول إلى حلول سياسية عادلة.
حذر الرئيس السيسي من التداعيات الاقتصادية السلبية التي قد تترتب على استمرار هذا التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، لاسيما فيما يتعلق باستقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل التوريد وحركة التجارة الدولية التي تمر عبر الممرات الملاحية بالمنطقة.
أوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس أشار إلى الاتصالات المكثفة التي تجريها الدولة المصرية مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة، وذلك بهدف التوصل لصيغة تضمن تهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة لا يحمد عقباها على الاقتصاد العالمي.
اتفق الرئيسان على مواصلة التنسيق المشترك بين القاهرة ونيقوسيا لمتابعة تطورات الموقف، حيث تم التأكيد على ضرورة تكاتف الجهود الدولية للضغط نحو العودة لطاولة المفاوضات وتفعيل لغة الحقل والحكمة في إدارة الخلافات السياسية الراهنة بين مختلف الأطراف.
ثمن الرئيس القبرصي الدور المحوري الذي تلعبه مصر كركيزة للاستقرار في منطقة شرق المتوسط، مشيداً بالجهود الدبلوماسية المصرية التي تسعى دائماً لتقريب وجهات النظر ونزع فتيل الأزمات المشتعلة، بما يخدم مصالح الأمن الإقليمي المشترك لكافة دول المتوسط.
تطرقت المباحثات الهاتفية إلى ضرورة حماية المدنيين وتوفير البيئة الآمنة للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مع التأكيد على أن استنزاف الموارد في النزاعات المسلحة يعطل خطط التنمية المستدامة التي تسعى دول المنطقة لتحقيقها لصالح شعوبها خلال السنوات المقبلة.





