عبد الله حسن: الأسبوع الثاني في الحرب على إيران
بيان
يتناول الكاتب الصحفي عبد الله حسن في مقاله المنشور على موقع فيتو تطورات الحرب الدائرة في المنطقة مع دخولها أسبوعها الثاني، مركزًا على تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران وحلفائها من جهة أخرى، وما يحمله ذلك من آثار سياسية وعسكرية على الشرق الأوسط.
خلفية اندلاع الحرب
يرى الكاتب أن الحرب بدأت بعملية اغتيال كبرى استهدفت المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعددًا من القيادات السياسية والعسكرية والدينية في إيران خلال اجتماع لبحث نتائج المفاوضات مع الولايات المتحدة.
ويشير المقال إلى أن هذه المفاوضات كانت تُجرى حول ملف تخصيب اليورانيوم الإيراني، حيث جرت جولات في سلطنة عمان ثم في جنيف، وهدفت إلى منع إيران من تطوير سلاح نووي.
كما يلفت الكاتب إلى أن الضغوط العسكرية كانت حاضرة بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، من خلال، تحرك حاملات الطائرات الأمريكية نحو الشرق الأوسط.، وتوجيه ضربات استهدفت منشآت التخصيب، واغتيال علماء إيرانيين يعملون في البرنامج النووي.
اندلاع الحرب رغم التقدم في المفاوضات
ويشير المقال إلى مفارقة مهمة، إذ جاءت بداية الحرب بعد إعلان وجود تقدم في المفاوضات بين الطرفين، فبعد انتهاء اجتماعات جنيف واستعداد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للعودة إلى طهران، اندلع التصعيد العسكري في صباح اليوم التالي، ما يطرح – بحسب الكاتب – تساؤلات حول حقيقة نوايا الأطراف المشاركة في التفاوض.
اتساع رقعة الحرب في المنطقة
ويؤكد الكاتب فى مقاله أن الحرب لم تبقَ محصورة بين إيران وإسرائيل، بل امتدت لتشمل عدة مناطق ودول في الشرق الأوسط، مثل، الجنوب اللبناني، دول الخليج العربية، والأردن، والعراق، وقبرص، وأذربيجان.
ويرى الكاتب أن هذا الاتساع يعكس خطورة التصعيد واحتمال تحول الحرب إلى صراع إقليمي واسع.
أهداف إسرائيل الاستراتيجية
ويطرح الكاتب رؤية نقدية لسياسات الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن الحرب قد تُستغل لتحقيق مشروع “إسرائيل الكبرى”.
ويستشهد في هذا السياق بتصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول صغر مساحة إسرائيل، في إشارة – حسب المقال – إلى رغبة في توسيع النفوذ الجغرافي والسياسي.
كما يشير إلى استمرار التوسع الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وعمليات تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على الأراضي.
تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية
يلاحظ الكاتب أن اندلاع الحرب الإقليمية أدى إلى تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، رغم الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون بعد الدمار الواسع الذي أصاب المدن والقرى.
كما يتطرق إلى مبادرة سلام كان يجري العمل عليها بقيادة الولايات المتحدة، والتي تضمنت مراحل متعددة، لكنها توقفت عمليًا بسبب تصاعد الحرب.
قراءة في الموقف الأمريكي
ويرى الكاتب أن الإدارة الأمريكية تطالب إيران بالاستسلام غير المشروط، مع إشارات إلى إمكانية تغيير القيادة السياسية فيها.
لكن الكاتب ينتقد هذا الطرح، معتبرًا أن المقارنة بين إيران ودول أخرى مثل فنزويلا غير دقيقة، وأن الدخول في حرب دون تصور واضح لمرحلة ما بعد الصراع قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة.
رؤية تحليلية
وعلى الإجمال يقدم المقال رؤية تحليلية ناقدة لتطورات الحرب، ويركز على عدة أفكار رئيسية كالتالى:
-
الحرب جاءت رغم وجود مسار تفاوضي.
-
الصراع يتجه نحو توسع إقليمي خطير.
-
إسرائيل قد تستغل الحرب لتحقيق أهداف جيوسياسية أوسع.
-
القضية الفلسطينية تراجعت في الاهتمام الدولي نتيجة التصعيد العسكري.
-
الموقف الأمريكي قد يواجه تعقيدات كبيرة في حال استمرار الحرب.





