مجلس الجامعة العربية يطالب إيران بوقف اعتداءاتها ويدعم حق الدفاع

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري رفضه القاطع للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول الأعضاء، مشدداً على التضامن العربي الكامل مع تلك الدول في كافة الإجراءات المتخذة لحماية سيادتها الوطنية وأمنها الإقليمي.

أبو الغيط يدين قصف الدوحة ويعلن تضامن الجامعة العربية مع قطر

صدر القرار رقم 9241 عقب اجتماع غير عادي عقده المجلس عبر تقنية الفيديو كونفرانس لمناقشة التطورات الراهنة، حيث اعتبر المجتمعون أن أي مساس بأمن دولة عضو يمثل اعتداءً مباشرًا على المنظومة العربية المتكاملة.

استند المجلس في قراره إلى نصوص ميثاق جامعة الدول العربية وبنود معاهدة الدفاع العربي المشترك، موضحاً أن حماية الأمن القومي العربي مسؤولية جماعية تفرضها المواثيق الدولية والاتفاقيات الأمنية المبرمة بين الدول الأعضاء.

طالب القرار السلطات الإيرانية بالوقف الفوري لكافة الهجمات العسكرية والتحركات الاستفزازية الموجهة ضد دول الجوار، داعياً إلى إنهاء التهديدات التي تطال استقرار المنطقة والامتناع عن استخدام الأذرع المسلحة والميليشيات التابعة لها.

شدد وزراء الخارجية العرب على حق الدول المتضررة في ممارسة الدفاع الشرعي عن النفس، سواء كان ذلك بشكل فردي أو جماعي، وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

أشاد المجلس بجاهزية المؤسسات الدفاعية والأمنية في الدول العربية التي تعرضت للاستهداف، منوهاً بكفاءة الأنظمة الاعتراضية في التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، مما ساهم بفاعلية في تقليل حجم الخسائر البشرية والمادية.

أعلن الاجتماع دعمه الكامل للتحركات الدبلوماسية العربية في المحافل الدولية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف استصدار قرارات تدين هذه الاعتداءات وتحمل طهران المسؤولية القانونية الكاملة.

دعا مجلس الجامعة العربية مجلس الأمن الدولي للقيام بمسؤولياته المنصوص عليها في حفظ السلم والأمن الدوليين، والعمل على إصدار قرار ملزم يفرض وقف الأعمال العدائية الإيرانية بشكل نهائي وفوري لضمان استقرار الإقليم.

أكد المشاركون على ضرورة التزام كافة الأطراف الإقليمية بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، معتبرين أن استمرار التصعيد العسكري يقوض فرص السلام ويعرض الممرات المائية والتجارية الدولية لمخاطر جسيمة.

تضمن القرار تكليف الأمانة العامة للجامعة العربية بمتابعة تنفيذ بنود القرار رقم 9241، مع إبقاء المجلس في حالة انعقاد دائم لمراقبة الموقف الميداني واتخاذ ما يلزم من إجراءات إضافية بالتنسيق مع القوى الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى