انحصار المنافسة على المقاعد السبعة الأولى في الدوري المصري
كتب: ياسين عبد العزيز
استقرت خريطة الأندية المنافسة في مجموعة تجنب الهبوط بالدوري المصري لتضم 13 فريقاً حتى الآن، وجاء هذا التحول عقب الهزيمة التي تلقاها فريق البنك الأهلي أمام بيراميدز بهدف نظيف في مباراة الجولة 15 المؤجلة، ليفقد البنك الأهلي فرصة دخول المربع الذهبي أو المنافسة على المركز 7، ويستقر رسمياً ضمن الأندية التي ستقاتل لتفادي الهبوط لدوري المحترفين بنهاية الموسم الجاري.
طلائع الجيش يهزم الأهلي بهدفين ويجمد رصيده عند 40 نقطة
انحصرت المنافسة على المركز 7 بجدول الترتيب بين فريقي وادي دجلة وإنبي بشكل مباشر، حيث يحتل وادي دجلة حالياً هذا المركز برصيد 29 نقطة بعدما أنهى كافة مواجهاته في الدور الأول، بينما يلاحقه فريق إنبي الذي يمتلك في رصيده 27 نقطة، وتنتظر الفريق البترولي مواجهة حاسمة أمام نادي الزمالك ضمن مؤجلات الجولة 15، والتي ستحدد هوية الفريق الأخير المنضم لمجموعة الصدارة.
تنتظر أندية الدوري المصري شكلاً جديداً من المنافسة عقب ختام مباريات الدور الأول بالجولة 21 التي انطلقت يوم الخميس الماضي، حيث يقضي نظام البطولة هذا الموسم بانقسام الأندية إلى مجموعتين منفصلتين، تضم المجموعة الأولى الفرق السبعة الأوائل للتنافس على لقب الدوري والمراكز المؤهلة للبطولات الأفريقية، بينما تضم المجموعة الثانية 14 نادياً يصارعون للبقاء في المنطقة الدافئة وتجنب شبح الهبوط.
يواجه 14 نادياً مصيراً غامضاً في المجموعة الثانية التي تشهد صراعاً شرساً للهروب من دوامة الهبوط إلى دوري المحترفين، ومن المقرر أن يهبط 4 فرق كاملة طبقاً للائحة المسابقة في نسختها الحالية، مما يجعل كل نقطة في الدور الثاني ذات أهمية قصوى للأندية التي أخفقت في حجز مكان لها ضمن السبعة الكبار، وهو ما سيؤدي لارتفاع وتيرة المنافسة الفنية والبدنية في الجولات المقبلة.
أظهرت نتائج الجولة 15 المؤجلة تفوق نادي بيراميدز ووصوله للنقطة المطلوبة لتعزيز موقفه في المربع الذهبي، بينما تسببت تلك النتيجة في بعثرة أوراق الجهاز الفني للبنك الأهلي الذي كان يأمل في تحسين مركزه قبل الانقسام الرسمي للجدول، ويترقب المتابعون حالياً نتيجة لقاء إنبي والزمالك، حيث يمثل هذا اللقاء الفرصة الأخيرة لإنبي لخطف المركز 7 من وادي دجلة والانتقال لمجموعة المنافسة على اللقب.
تستعد لجنة المسابقات باتحاد الكرة لإعلان جدول مباريات المجموعتين فور انتهاء المؤجلات المتبقية، حيث سيتم ترحيل نقاط الفرق معها إلى المرحلة الثانية لضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الأندية، ويسعى كل فريق في مجموعة الهبوط لتجميع أكبر قدر من النقاط في المباريات المباشرة، لتفادي التواجد في المراكز 4 الأخيرة التي ستغادر الدوري الممتاز رسمياً مع انتصاف عام 2026.
سجلت إحصائيات الدور الأول تذبذباً في مستويات العديد من الأندية الجماهيرية والخاصة على حد سواء، مما أدى لزحام كبير في منطقة وسط الجدول قبل حسم المقاعد النهائية، وتعتبر مواجهة إنبي والزمالك القادمة بمثابة مباراة فاصلة لترتيب المراكز، إذ أن فوز إنبي سيمنحه النقطة 30 ويتخطى وادي دجلة بفارق نقطة وحيدة، ليعلن نفسه سابع الكبار في قائمة المنافسة على درع الدوري المصري.
تراقب الأجهزة الفنية للأندية الـ 13 التي تأكد تواجدها في صراع الهبوط مستويات المنافسين المحتملين، حيث بدأت بعض الفرق في تدعيم صفوفها بصفقات جديدة أو تغيير أطقمها الفنية استعداداً للمرحلة الحاسمة، وتتوقع الجماهير أن تكون مباريات مجموعة الهبوط أكثر إثارة وضغطاً من مباريات القمة، نظراً للنتائج المترتبة على الخسارة والتي قد تنهي مسيرة أندية عريقة في دوري الأضواء والشهرة.
أكد خبراء الكرة المصرية أن نظام المجموعتين يقلل من عدد المباريات غير المؤثرة في ختام الموسم، حيث ستلعب كل مجموعة دورياً من دور واحد لتحديد البطل والهابطين، ويضمن هذا النظام استمرار الندية حتى الجولة الأخيرة لجميع الفرق المشاركة، خاصة في ظل تقارب النقاط بين المراكز المتأخرة، وهو ما ظهر جلياً في صراع الأمتار الأخيرة قبل غلق باب القيد وتحديد هوية المتنافسين على البقاء.
تختتم الجولة 21 كافة التكهنات حول المراكز النهائية بعد خوض الفرق لـ 17 مباراة لكل منها في الدور الأول، وسيكون الإعلان الرسمي عن توزيع الفرق هو الشاغل الأكبر للشارع الرياضي الأسبوع المقبل، مع تزايد آمال الجماهير في رؤية أنديتها المفضلة وهي تبتعد عن المراكز الأربعة المؤدية للهبوط، والبدء في التخطيط للموسم الجديد بناءً على الوضعية القانونية والفنية التي سيستقر عليها كل فريق بنهاية الدوري.





