الحرس الثوري يطلق “الوعد الصادق 4” ويعلن اعتقال 30 جاسوساً

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة 34 من عملية الوعد الصادق 4، حيث أوضح البيان الرسمي أن الهجوم تضمن استخدام منظومات صاروخية متنوعة شملت طرازات قدر وعماد وفتاح، بالإضافة إلى استخدام صواريخ خيبر الفرط صوتية في استهداف مواقع حيوية واستراتيجية تابعة للولايات المتحدة والجانب الإسرائيلي.

الحرس الثوري الإيراني يستهدف قواعد أمريكية وإسرائيلية بصواريخ ثقيلة

استهدفت الموجة الصاروخية الجديدة تجمعات للجنود الأمريكيين في قاعدتي الظفرة والجفير بشكل مباشر، وأكد الحرس الثوري أن الصواريخ أصابت أهدافاً عسكرية إسرائيلية دقيقة من بينها قاعدة رامات ديفيد الجوية، كما طال القصف المطار المدني في مدينة حيفا المحتلة ضمن سلسلة الضربات الجوية المكثفة التي جرت خلال الساعات الأخيرة.

شدد الحرس الثوري على أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية والمدنيين لن تمر دون رد رادع، مؤكداً أن بنك الأهداف الأمريكية والإسرائيلية الذي تمتلكه الأجهزة الأمنية الإيرانية يفوق بعشرة أضعاف حجم الأهداف التي يمتلكها الخصوم في المنطقة، مما يمنح طهران قدرة أكبر على المناورة العسكرية والرد بالمثل.

بعث الحرس الثوري برسالة واضحة بشأن أمن المنطقة، حيث أشار إلى أن الاستقرار يجب أن يكون حقاً مكفولاً لجميع الدول دون استثناء، وحذر البيان من أن استمرار التصعيد العسكري من جانب القوى الدولية سيؤدي بالضرورة إلى تهديد الأمن الإقليمي الشامل، وهو ما قد يترتب عليه تداعيات خطيرة تطال كافة الأطراف المنخرطة في الصراع القائم.

أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية في سياق متصل عن تنفيذ عملية أمنية واسعة النطاق داخل البلاد، وأسفرت هذه العملية عن اعتقال 30 شخصاً بتهمة التجسس والعمل كعملاء ميدانيين لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث جرى تحويل المتهمين للجهات القضائية المختصة بعد رصد أنشطتهم الاستخباراتية التي كانت تهدف لجمع معلومات عن المواقع الحساسة.

كشفت التحقيقات الأولية أن الشبكة المقبوض عليها كانت تعمل على رصد تحركات الوحدات العسكرية ومنصات إطلاق الصواريخ، واستخدم المعتقلون تقنيات اتصال متطورة لنقل البيانات إلى غرف العمليات التابعة لأجهزة الاستخبارات الأجنبية خارج الحدود، وتأتي هذه الاعتقالات في توقيت يشهد استنفاراً أمنياً قصوى داخل كافة المحافظات الإيرانية لمواجهة محاولات الاختراق الداخلي.

أوضحت وزارة الاستخبارات أن العملاء الـ 30 تم رصدهم وتتبعهم لفترة زمنية طويلة قبل صدور أوامر الاعتقال، وشملت المهام الموكلة إليهم التحريض على تخريب المنشآت العامة ورصد إحداثيات المواقع اللوجستية التي تدعم عملية الوعد الصادق 4، وتمكنت الأجهزة الأمنية من إحباط عدة عمليات تخريبية كانت مقررة تزامناً مع إطلاق الموجة الصاروخية الأخيرة.

تزامنت هذه التطورات مع استمرار التحليق المكثف للطائرات المسيرة في الأجواء الإقليمية، حيث تتابع مراكز القيادة والسيطرة في إيران نتائج الضربات التي استهدفت قاعدتي الظفرة والجفير لتقييم حجم الخسائر، وأكد القادة العسكريون أن العملية العسكرية مستمرة وفق الجدول الزمني المحدد لها حتى تحقيق كافة الأهداف الاستراتيجية الموضوعة من قبل القيادة العليا للقوات المسلحة.

يتابع المراقبون الدوليون تصاعد وتيرة المواجهة المباشرة بين طهران وواشنطن وتل أبيب، لاسيما مع دخول صواريخ فتاح وخيبر الفرط صوتية في معادلة القصف، مما يرفع من مستوى التحديات الفنية أمام أنظمة الدفاع الجوي المعادية التي تحاول اعتراض هذه المقذوفات السريعة، وتظل الأوضاع في حيفا والقواعد المستهدفة محل ترقب دائم لمعرفة حجم الدمار الناتج عن الموجة 34.

أكدت طهران أن العمليات الأمنية في الداخل لن تتوقف عند اعتقال الجواسيس الـ 30، بل ستشمل ملاحقة كافة الخلايا النائمة التي تهدد الأمن القومي في ظل حالة الحرب الراهنة، ويأتي هذا التحرك الأمني المتزامن مع العمل العسكري الخارجي ليؤكد سيطرة الدولة الإيرانية على الجبهتين الداخلية والخارجية، ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو إضعاف الموقف العسكري للجبهة الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى