“عضو الرئاسة السوري” د. سليم الخراط: أولويات السوريين بناء الدولة وعدم تحويلها مجددا لساحة صراع 

بيان

 قال عضو مجلس الرئاسة السوري د. سليم الخراط، عضو التحالف الوطني الديمقراطي السوري
إن سورية تمر بمرحلة دقيقة في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع الذي تشهده المنطقة، مؤكداً أن القوى الوطنية السورية، وفي مقدمتها التحالف الوطني الديمقراطي السوري، تعمل حالياً على إعداد مسودة بيان سياسي يصدر عن رئاسة التحالف باسم جميع القوى المنضوية تحت مظلته، تعبيراً عن موقف وطني جامع في هذه المرحلة الحساسة.

التصعيد الإقليمي

وأوضح د. الخراط فى تصريحات نشرها على حسابه الشخصى على “واتساب” أن البيان المرتقب يعكس واقعاً سياسياً حقيقياً ويستند إلى مضمون وطني واضح، في ظل التصعيد الإقليمي الناتج عن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما يرافق ذلك من مخاطر متزايدة تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

الأولوية الوطنية للشعب السورى

وأضاف أن التحالف الوطني الديمقراطي السوري يرى أن الأولوية الوطنية في هذه المرحلة يجب أن تتركز على استكمال مشروع بناء الدولة السورية الجديدة، وترسيخ مؤسساتها السيادية على كامل الأراضي السورية، بعيداً عن الانجرار إلى صراعات إقليمية قد تعيد البلاد إلى دائرة التوتر وعدم الاستقرار.

وأشار د. الخراط إلى أن الشعب السوري عانى خلال السنوات الماضية من تحول بلاده إلى ساحة صراع إقليمي ودولي، وهو ما ألحق أضراراً عميقة بالدولة والمجتمع والاقتصاد، مؤكداً أن المصلحة الوطنية السورية تقتضي اليوم رفض إعادة إدخال سورية في معادلات الصراع الإقليمي، والعمل بدلاً من ذلك على تثبيت مبدأ سيادة الدولة السورية وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الشرعية وحدها.

وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب التركيز على عدد من الأولويات الوطنية الأساسية، وفي مقدمتها استكمال مشروع بناء الدولة السورية الحديثة القائمة على سيادة القانون والمواطنة المتساوية، إلى جانب إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية ومهنية بعيداً عن منطق المحاور والصراعات الإقليمية.

توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية

كما شدد د. الخراط على أهمية توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية تحت سلطة الدولة السورية، وإنهاء ظاهرة التشكيلات المسلحة الخارجة عن إطارها، بما يضمن احتكار الدولة للسلاح وإعادة بناء منظومة أمنية وطنية قادرة على حماية البلاد والحفاظ على استقرارها.

وأضاف أن من بين الأولويات أيضاً حماية وحدة الأراضي السورية ومنع استخدام سورية مجدداً كساحة للصراعات الإقليمية أو منصة لأي نشاط عسكري قد يهدد أمن الدول المجاورة.

وفي السياق ذاته، أكد د. الخراط ضرورة تعزيز تموضع سورية في محيطها العربي الطبيعي، والعمل على تطوير علاقات التعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع الدول العربية، بما يسهم في إعادة دمج سورية في النظام الإقليمي العربي ويعزز فرص الاستقرار والتنمية.

التحولات الإقليمية الجارية

وأوضح أن التحولات الإقليمية الجارية، رغم ما تحمله من مخاطر، قد تفتح في الوقت ذاته نافذة لإعادة تعريف موقع سورية في المنطقة بوصفها دولة تسعى إلى الاستقرار والتعاون الإقليمي، وليس ساحة لتصفية الحسابات بين القوى المتنافسة.

ودعا د. الخراط جميع القوى السياسية والاجتماعية السورية إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا والعمل المشترك لإنجاح المرحلة الانتقالية، واستكمال مسار بناء الدولة ومؤسساتها، بما يضمن استعادة سورية لدورها الطبيعي كدولة مستقرة وفاعلة في محيطها العربي والإقليمي.

وأكد د. الخراط في ختام تصريحاته على أن سورية التي يسعى السوريون إلى بنائها اليوم يجب أن تكون دولة سيادة واستقرار ومواطنة، تنتمي إلى محيطها العربي وتساهم في أمنه واستقراره، وتعمل على طي صفحة الصراعات التي أثقلت كاهل شعبها لعقود طويلة.

طالع المزيد:

 

زر الذهاب إلى الأعلى