مدبولي يحذر من تداعيات التصعيد الإقليمي ويقر حزمة إجراءات تقشفية

كتبت: نشوى مصطفى

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة اليوم الأربعاء، لمناقشة تداعيات التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراته المباشرة على الدولة المصرية، مشدداً على ضرورة تحلي كافة الأطراف بضبط النفس وتغليب المسار الدبلوماسي.

مدبولي يبحث مع سكاتك النرويجية التوسع في مشروعات الطاقة والتحلية

أكد مدبولي استمرار الجهود المصرية المكثفة مع كافة الأطراف الدولية المعنية لاحتواء الأزمة الحالية وتسويتها بالوسائل السلمية، بهدف تجنيب شعوب المنطقة مزيداً من عدم الاستقرار والحفاظ على مقدراتها ومستقبلها، محذراً من خطورة الانزلاق نحو صراعات أوسع تنال من أمن واستقرار الجميع.

أوضح رئيس الوزراء أن التصعيد الراهن يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي ويمس استقرار أمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مما يؤثر بشكل مباشر على معيشة المواطنين وقدرة الدول على توفير احتياجاتها الأساسية، داعياً كافة القوى لإدراك حجم الخسائر الاقتصادية الجسيمة الناتجة عن الحرب.

أشار مدبولي إلى تحركات الرئيس عبد الفتاح السيسي المكثفة ومشاركته في الاجتماع الطارئ للاتحاد الأوروبي عبر الفيديو كونفرانس، حيث شدد سيادته على أهمية التمسك بالحلول السلمية للنزاعات، لافتاً لما ذكره الرئيس خلال الندوة التثقيفية 43 من أن المنطقة تمر بظرف تاريخي مصيري يتطلب وقف الحرب.

أعلن رئيس الوزراء تشكيل لجنة مركزية لإدارة الأزمات تتابع على مدار الساعة مستجدات العمليات الأمريكية الإسرائيلية في إيران، مؤكداً أن اللجنة ستنعقد بصفة دورية لبحث التداعيات الإقليمية والدولية الناجمة عن تلك التطورات، وتقييم أثرها على الوضع الداخلي المصري في كافة القطاعات الحيوية.

استعرض الاجتماع السيناريوهات التي أعدتها الوزارات المعنية للتعامل مع تأثيرات الأحداث على السوق المحلية، حيث أقرت الحكومة حزمة من الإجراءات لترشيد الإنفاق العام والاستهلاك، وذلك ضمن خطة الدولة للاستعداد لمواجهة أي اضطرابات في تدفق السلع أو الخدمات الأساسية خلال الفترة المقبلة.

تفقد مدبولي مطلع الأسبوع الجاري ميناء سوميد بالعين السخنة لمتابعة جاهزية البنية التحتية لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وتداولها، مؤكداً انتظام عمل سفن التغويز في الرصيف البحري لإعادة ضخ الغاز إلى السوق المحلية عبر الشبكة القومية، لضمان استقرار إمدادات الطاقة وتلبية احتياجات المصانع والمواطنين.

تابع رئيس الوزراء منظومة الأمن الغذائي بتفقد صومعة عتاقة بالسويس التي تبلغ سعتها التخزينية 60 ألف طن ضمن المشروع القومي للصوامع، موضحاً أن الدولة تعمل على تعزيز قدراتها في تخزين الحبوب الاستراتيجية، لمواجهة أي تقلبات في سلاسل التوريد العالمية الناتجة عن التوترات العسكرية المتصاعدة.

وجه مدبولي بتكثيف الرقابة على الأسواق للتصدي لأي ممارسات احتكارية أو تلاعب في أسعار السلع الأساسية والمنتجات البترولية، مشدداً على أن الحكومة لن تسمح باستغلال الأزمة الراهنة لتحقيق أرباح غير مشروعة، وسيتم اتخاذ إجراءات حازمة ضد المخالفين بما يضمن توافر المنتجات واستقرار الأسعار بالأسواق.

شدد رئيس الوزراء على تحويل المخالفين والمتلاعبين بالأسعار إلى النيابة العسكرية لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم، مؤكداً أن الحكومة تتابع الموقف أولاً بأول لضمان حماية المواطن من التداعيات الاقتصادية للتصعيد، مع الاستمرار في تنفيذ خطط التنمية وتوفير المخزونات الاستراتيجية من كافة المواد الغذائية والوقود.

زر الذهاب إلى الأعلى