الإفتاء تحدد 35 جنيهاً حداً أدنى لزكاة الفطر لعام 2026

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت دار الإفتاء المصرية تفاصيل حساب قيمة زكاة الفطر للعام الهجري الحالي 1447 والموافق لعام 2026، حيث حددت الدار مبلغ 35 جنيهاً كحد أدنى عن كل فرد، مع التأكيد على جواز زيادة هذا المبلغ للمقتدرين الراغبين في التوسعة على المحتاجين.

الإفتاء تحذر المرضى من الصيام مخالفةً لأوامر الأطباء منعاً للتهلكة

اعتمدت الدار في تقديرها لهذا المبلغ على سعر أردب القمح باعتباره القوت الأساسي الأكثر انتشاراً في جمهورية مصر العربية، حيث يدخل القمح بشكل رئيسي في صناعة الخبز الذي تعتمد عليه الأسر المصرية في غذائها اليومي بمختلف محافظات الجمهورية.

سجل سعر أردب القمح في الأسواق المحلية نحو 1700 جنيه مصري، وبما أن الأردب يحتوي على 159 كيلو جراماً من الحبوب، فقد خلصت الحسابات الرسمية إلى أن سعر الكيلو جرام الواحد من القمح يبلغ حوالي 11.33 جنيه تقريباً.

يعادل مقدار زكاة الفطر شرعاً صاعاً نبوياً من غالب قوت أهل البلد، وهو ما تم تقديره بوزن 2.6 كيلو جرام من القمح، وبناءً على هذه المعطيات الرقمية بلغت القيمة الحسابية الدقيقة نحو 29.46 جنيه قبل عملية التقريب الحسابي.

قررت دار الإفتاء تقريب القيمة لتصبح 30 جنيهاً تيسيراً على المواطنين، وشددت الدار على أن هذا الرقم يمثل الحد الأدنى الذي تبرأ به الذمة، مع مراعاة الظروف الاقتصادية المتفاوتة للأسر المصرية وعدم إلزام غير القادرين بمبالغ تفوق طاقتهم.

أكدت الفتوى الصادرة أن الزيادة عن الحد الأدنى المقرر تعد من الأمور المستحبة شرعاً، لما فيها من تعزيز لمبدأ التكافل الاجتماعي وإغناء الفقراء عن السؤال في يوم عيد الفطر، وتأمين احتياجات الأسر الأولى بالرعاية خلال أيام الاحتفالات.

أوضحت الدار أن موعد إخراج الزكاة يبدأ من أول أيام شهر رمضان وحتى قبيل صلاة عيد الفطر المبارك، بينما يمتد الوقت عند بعض الفقهاء في المذهب الشافعي إلى غروب شمس يوم العيد، وذلك حال تعذر إخراجها في الأوقات الفضيلة المبكرة.

تستهدف زكاة الفطر تطهير الصائم مما قد يلحق بصيامه من لغو أو تقصير خلال شهر رمضان، وتعمل كأداة اقتصادية لتوزيع الصدقات بشكل مباشر على المستحقين، لضمان مشاركة جميع فئات المجتمع في مظاهر البهجة المصاحبة لانتهاء شهر الصوم.

أشارت التقارير الفنية للدار إلى أن تحديد القيمة نقداً يأتي تيسيراً على الفقير ليشتري ما يحتاجه من متطلبات متنوعة، وقد تم مراعاة التوازن بين سعر السلعة في الأسواق والقدرة الشرائية للمواطنين عند وضع التقدير النهائي لهذا العام.

ناشدت دار الإفتاء المواطنين بضرورة الالتزام بإخراج الزكاة في مواعيدها المحددة لضمان وصولها لمستحقيها، وتوزيعها عبر القنوات الرسمية أو للفقراء المعروفين في محيط السكن، لتحقيق الحكمة الشرعية من هذه الفريضة التي تعزز الروابط المجتمعية.

تعد زكاة الفطر فريضة على كل مسلم يملك قوتاً يزيد عن حاجته وحاجة عياله في يوم العيد وليلته، ويؤديها الشخص عن نفسه وعمن يعول من الأبناء والزوجة والوالدين، وفقاً للضوابط الشرعية التي أقرتها الهيئات الدينية الرسمية في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى