وزير الطاقة الأمريكي يتوقع انتهاء الصراع في إيران وانتعاش إمدادات النفط

كتب: ياسين عبد العزيز

توقع وزير الطاقة الأمريكي انتهاء الصراع الدائر في إيران خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مشيراً في تصريحات نقلتها قناة القاهرة الإخبارية إلى أن توقف العمليات العسكرية سيتبعه انتعاش ملموس في إمدادات النفط العالمية، مما سيؤدي بالتبعية إلى انخفاض أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.

القيادة المركزية الأمريكية تعلن السيطرة على مساحات شاسعة من إيران

أعرب وزير خارجية إيران عباس عراقجي عن ترحيب بلاده بأي مبادرة إقليمية تؤدي إلى إنهاء عادل للحرب الجارية، وأكد في تصريحات نقلتها وكالة أنباء فارس الإيرانية اليوم الأحد أن الوصول إلى تسوية نهائية يظل مرهوناً بضمان عدم تكرار الأعمال العسكرية ودفع الغرامات المالية المطلوبة.

أشار عراقجي إلى استمرار قنوات الاتصال الدبلوماسية بين طهران وكل من قطر والسعودية وسلطنة عمان والدول المجاورة، موضحاً أن مضيق هرمز سيظل مفتوحاً أمام حركة الملاحة للجميع باستثناء السفن التابعة للولايات المتحدة وحلفائها، وذلك في إطار السياسات السيادية التي تنتهجها بلاده حالياً.

شدد وزير الخارجية الإيراني على استقرار الأوضاع الداخلية في بلاده وعدم وجود أي انقسامات داخل المؤسسات الحكومية أو تشكيلات الجيش، مؤكداً أن المرشد الأعلى الإيراني يتمتع بصحة جيدة ويدير الأوضاع السياسية والعسكرية بشكل كامل، رغم الضغوط الميدانية والعمليات التي تشهدها المنطقة.

تتابع الأسواق العالمية تصريحات المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين باهتمام بالغ، نظراً لارتباط استقرار أسعار الوقود بمدى تدفق النفط عبر الممرات المائية الاستراتيجية، حيث تسببت الاضطرابات الأخيرة في تقلبات حادة أثرت على عقود الطاقة الآجلة وسلاسل التوريد المعتمدة على الخام الإيراني.

تعمل القوى الإقليمية على صياغة مبادرات تهدف لخفض التصعيد وضمان أمن الملاحة، في وقت تصر فيه طهران على الحصول على تعويضات مقابل الأضرار التي لحقت بمنشآتها الحيوية، وهو ما يمثل نقطة خلافية جوهرية في المحادثات الدبلوماسية التي تجريها الأطراف الفاعلة لتفادي إطالة أمد النزاع.

رصدت التقارير الفنية تراجعاً في حجم الإنتاج النفطي الإيراني منذ بدء الصراع، مما دفع الدول المستهلكة للبحث عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتها، وتأتي التوقعات الأمريكية بقرب انتهاء الأزمة لتعيد الأمل للمستثمرين في إمكانية استعادة التوازن الاقتصادي وتدفق الخام بصورة طبيعية ومنتظمة.

أوضحت الدوائر السياسية أن استثناء سفن الولايات المتحدة وحلفائها من العبور في مضيق هرمز قد يفرض تحديات لوجستية إضافية، مما يتطلب تنسيقاً دولياً لتأمين المسارات البديلة أو التوصل لاتفاق يضمن حرية الملاحة لكافة السفن التجارية، لتجنب حدوث أزمات خانقة في قطاع الطاقة العالمي.

زر الذهاب إلى الأعلى