إيران تضع شروطاً للملاحة بمضيق هرمز والقدس تسجل حرائق جراء الصواريخ
كتب: ياسين عبد العزيز
صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية بشكل عام، إلا أنه شدد على أن هذا الممر المائي الحيوي سيظل مغلقاً تماماً أمام من وصفهم بأعداء إيران، وذلك في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة حالياً.
عبد الحليم قنديل: نتنياهو لا يسعى لتغيير النظام بل لمحو إيران
اتهم عراقجي الولايات المتحدة الأمريكية بالبدء في هذه الحرب بهدف دفع طهران نحو الاستسلام غير المشروط لمطالبها، مشيراً إلى أن واشنطن تحاول في الوقت الراهن حشد المساعدة من دول أخرى لإعادة السيطرة على مضيق هرمز وفتحه أمام تحركاتها العسكرية، وهو ما ترفضه بلاده.
أكد وزير الخارجية الإيراني أن الصراع الحالي يجب أن ينتهي بصيغة تضمن عدم قدرة خصوم بلاده على تكرار اعتداءاتهم في المستقبل، موضحاً أن الموقف الإيراني الحالي يأتي رداً على التحركات التي تستهدف الأمن القومي والسيادة الإيرانية في المياه الإقليمية والدولية.
سجلت المصادر الميدانية اندلاع حريق في منطقة القدس نتيجة سقوط شظايا صاروخية عقب الرشقات الأخيرة التي انطلقت من الأراضي الإيرانية، حيث أفادت صحيفة يسرائيل هيوم بأن فرق الإطفاء والإنقاذ تعاملت مع النيران التي شبت في مواقع متفرقة بالمدينة جراء الاعتراضات الجوية.
رصدت السلطات الإسرائيلية إطلاق صواريخ من الداخل الإيراني استهدفت مناطق في القدس ووسط إسرائيل بشكل مباشر، مما أدى إلى تفعيل منظومات الدفاع الجوي وسقوط بقايا الصواريخ في أحياء سكنية ومناطق مفتوحة، مما تسبب في حالة من الاستنفار الأمني العام بالمناطق المستهدفة.
تزامن القصف الصاروخي مع تصريحات عراقجي التي أكد فيها أن طهران لن تسمح بمرور السفن التابعة للدول التي تعتبرها في حالة عداء معها عبر مضيق هرمز، ويعد هذا الإجراء تصعيداً جديداً في لغة التهديد المرتبطة بأمن الطاقة العالمي وطرق التجارة البحرية الدولية.
أوضحت التقارير التقنية أن الشظايا التي سقطت في القدس تسببت في أضرار مادية ببعض الممتلكات والمنشآت القريبة من مواقع الانفجارات، وتعمل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حالياً على تقييم حجم الخسائر الناتجة عن الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير الذي هز مناطق واسعة في العمق.
تابعت الأوساط الدولية التصريحات الإيرانية المتعلقة بمضيق هرمز بقلق متزايد، خاصة وأن المضيق يمثل شرياناً رئيسياً لإمدادات النفط العالمية، حيث يرى مراقبون أن ربط الملاحة به بالعداء السياسي يضع التجارة العالمية في مواجهة تحديات أمنية غير مسبوقة خلال عام 2026.
تواصلت الحرائق في بعض المواقع بالقدس لفترات متفاوتة قبل السيطرة عليها من قبل طواقم الدفاع المدني، في حين استمرت صافرات الإنذار في دويها بمناطق مختلفة للتحذير من موجات صاروخية جديدة قد تنطلق في الساعات القادمة، وسط ترقب دولي لرد الفعل الإسرائيلي المتوقع.
أشار عراقجي في ختام تصريحاته إلى أن بلاده مستعدة لكافة السيناريوهات العسكرية والدبلوماسية، معتبراً أن السيطرة على الممرات المائية القريبة من حدودها هي حق سيادي لا يمكن التنازل عنه، خاصة في ظل وجود تهديدات عسكرية أمريكية مباشرة تستهدف القدرات الدفاعية الإيرانية.





