جارديان: تهديدات ترامب لحلف الناتو تكشف عن غياب أي استراتيجية تجاه إيران

كتب: ياسين عبد العزيز

ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة لحلف الناتو كشفت عن غياب استراتيجية أمريكية واضحة تجاه إيران، حيث بدا أن البيت الأبيض فشل في توقع رد فعل طهران الذي فرض تكاليف إضافية على الغرب.

ترامب يهاجم مراسلة شبكة إيه بي سي نيوز على طائرة الرئاسة

طالب ترامب بمشاركة دول بريطانيا والصين وفرنسا واليابان في مرافقة بحرية لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، في وقت انكشف فيه غياب التنسيق الاستراتيجي بين واشنطن وحلفائها الدوليين بشأن تأمين الممرات المائية الحيوية في المنطقة.

شن البيت الأبيض هجوماً على إيران بالتعاون مع إسرائيل دون توقع كامل للتبعات، حيث لجأت طهران لمهاجمة القواعد الأمريكية والسفن التجارية في الخليج كخيار للرد، بهدف فرض كلفة باهظة على الجانب الغربي مقابل التصعيد العسكري الجاري.

استعدت إيران لفترة مقاومة طويلة الأمد لمواجهة التهديدات الراهنة، حيث ضغط المرشد الأعلى السابق علي خامنئي على مرؤوسيه لتحديد 4 مستويات للخلافة، وذلك تحسباً لاحتمالات اغتياله أو استهداف رموز النظام الإيراني خلال الصراع الحالي لعام 2026.

ركزت الولايات المتحدة خلال الحرب الجوية المستمرة منذ أسبوعين على استهداف البحرية الإيرانية ومواقع الصواريخ، إلا أن هذه العمليات لم تنجح في القضاء على التهديد غير المتكافئ الذي يواجه السفن التجارية غير المحمية في مياه الخليج.

تعرضت 16 سفينة للهجوم حتى الآن وفقاً لبيانات مجلة لويدز ليست المتخصصة، مما دفع ناقلات النفط للامتناع عن المخاطرة بعبور مضيق هرمز، رغم مطالبات ترامب لمالكي السفن قبل 10 أيام بضرورة إظهار الشجاعة والاستمرار في العبور.

ترددت البحرية الأمريكية في مرافقة الناقلات لأن مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن تتمركز على بعد 200 كيلومتر قبالة سواحل عُمان، وهو موقع يتيح لها ضرب الأهداف داخل إيران بمخاطر ضئيلة على قطعها الحربية الرئيسية والجنود.

توقع كريس رايت وزير الطاقة الأمريكي قدرة البحرية على مرافقة الناقلات بحلول نهاية الشهر الجاري، وذلك بعد تنفيذ المزيد من الغارات الجوية المكثفة لإضعاف القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية وتأمين خطوط الملاحة الدولية من التهديدات القائمة.

تمتلك إيران نظرياً مجموعة خيارات للهجوم المحدود تشمل زوارق الحرس الثوري السريع والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى ما يصل لنحو 5000 لغم بحري، وهي الألغام التي لم تُستخدم فعلياً حتى الآن رغم تكرار التكهنات الإعلامية الأمريكية بشأنها.

أثبتت الدلائل الميدانية المستوحاة من دروس الحرب في أوكرانيا نجاح إيران في استخدام المسيرات البحرية، حيث يُحتمل أن تكون إحداها قد أصابت السفينة التايلاندية مايوري ناري الأسبوع الماضي، مما يبرز تطور القدرات التكنولوجية في النزاع.

انفرد ترامب بالقرار العسكري مع إسرائيل دون رغبة في التعاون مع قوى أخرى، مما أدى لغياب الاستعداد البحري من جانب حلفاء الولايات المتحدة قبل بدء الحرب، حيث لم تكن سفن بريطانيا وفرنسا واليابان جاهزة لمهام مرافقة القوافل.

زر الذهاب إلى الأعلى