اكتشاف بركان عملاق بأعماق المحيط الهادئ يثير اهتمام الدوائر العلمية
كتب: ياسين عبد العزيز
كشف تقرير علمي حديث عن وجود بركان هائل مخفي في أعماق المحيط الهادئ، حيث يصل ارتفاعه إلى نحو 4000 متر تحت سطح الماء، مما يجعله واحداً من أكبر التكوينات البركانية المكتشفة على كوكب الأرض حتى الآن.
ثوران بركان كيلاويا يتصاعد بعد تحذيرات أمريكية متكررة
تشكل هذا العملاق الجيولوجي عبر ملايين السنين نتيجة تدفقات متكررة من الحمم البركانية، وتمركزت هذه النشاطات في مناطق التقاء الصفائح التكتونية، وهي المناطق التي تصنف بأنها الأكثر نشاطاً وتأثيراً على القشرة الأرضية والمحيطية.
تمثل البراكين البحرية الجزء الأكبر من النشاط البركاني العالمي وفقاً لصحيفة الكرونيستا، ورغم أنها لا تحظى بشهرة نظيراتها الموجودة على اليابسة، إلا أنها تتحكم في تشكيل قاع المحيطات وتوزيع المعادن الأساسية في البيئة المائية العميقة.
تخضع براكين بحرية عديدة لمراقبة دقيقة من قبل العلماء والباحثين المتخصصين، ومن أبرزها بركان Axial Seamount القابع قبالة سواحل الولايات المتحدة، حيث تم رصد زيادة واضحة في معدلات النشاط الزلزالي المسجلة داخل تلك المنطقة الحيوية.
رصد العلماء انتفاخاً ملحوظاً في قاع المحيط بمحيط التكوينات البركانية المكتشفة مؤخراً، وتعتبر هذه الظاهرة الجيولوجية مؤشراً علمياً قوياً على احتمال حدوث ثوران بركاني تحت الماء، مما يستوجب تحديث بيانات المراقبة والإنذار المبكر بشكل دوري.
يؤكد الخبراء أن هذه البراكين لا تشكل خطراً مباشراً على التجمعات البشرية، ويعود ذلك إلى عمقها الكبير الذي يمتص طاقة الانفجارات والحمم، لكنها تؤثر بشكل مباشر وكبير على النظم البيئية البحرية والكائنات الحية التي تقطن تلك الأعماق.
تؤدي الانفجارات البركانية تحت الماء إلى تدمير الكائنات الحية في المنطقة المحيطة بها، ثم تعود الحياة تدريجياً في بيئة جديدة غنية بالمعادن والمواد الكيميائية، التي توفرها الانبعاثات البركانية واللافا المتجمدة في قاع المحيط الهادئ.
تلعب هذه البراكين دوراً محورياً في عملية تنظيم حرارة المحيطات على مستوى العالم، وتساهم دراستها في فهم نشأة كوكب الأرض وتطوره الجيولوجي عبر العصور، مما يجعلها مختبراً طبيعياً مفتوحاً أمام الباحثين في علوم الجيولوجيا والمحيطات.
تطور التكنولوجيا أتاح للعلماء مراقبة هذه العمالقة الخفية عبر أجهزة استشعار متقدمة، حيث ترصد هذه التقنيات النشاط الزلزالي في الوقت الحقيقي، وتوفر بيانات دقيقة حول حركة الصهارة داخل غرف الاحتراق البركانية الموجودة تحت القاع.
يحذر الباحثون من أن أي نشاط بركاني ضخم قد يؤدي لتأثيرات غير مباشرة، ومن أبرزها توليد موجات تسونامي أو التأثير على المناخ البحري وتيارات المحيط، وهو ما يجعل دراسة هذه الظواهر أولوية قصوى للمراكز العلمية في السنوات المقبلة.





