البحرين تحظر طائرات الدرون وتعلن تدمير 43 هدفا جويا معاديا

كتب: ياسين عبد العزيز

أصدرت وزارة الداخلية البحرينية قرارا يقضي بحظر استخدام الطائرات بدون طيار “الدرون” حظرا باتا في كافة أنحاء المملكة اليوم السبت 28 مارس 2026، حيث شمل القرار منع الطيران بصرف النظر عن أغراض الاستخدام المتبعة سواء كانت تجارية أو ترفيهية، وذلك في إطار التعامل مع تداعيات الهجمات العسكرية الأخيرة.

إصابة 32 مدنيًا في البحرين جراء هجمات إيرانية على منطقة سترة

أكدت الوزارة في بيان رسمي أن هذا الإجراء يأتي انطلاقا من مسؤولياتها الأمنية والقانونية لحفظ أمن وسلامة الوطن وتعزيز منظومة الحماية المدنية، مشددة على أن الحظر يسري اعتبارا من اليوم وحتى إشعار آخر، مع التأكيد على التعامل الحازم مع أي خروقات قد تحدث في الأجواء البحرينية.

أوضحت السلطات الأمنية أنه سيتم اعتراض وتدمير أي طائرة درون مخالفة للقرار فور رصدها، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، وذلك لضمان عدم تداخل هذه الطائرات مع العمليات العسكرية الجارية، ولتجنب أي تهديدات محتملة قد تستهدف المنشآت الحيوية أو الأعيان المدنية.

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير 20 صاروخا و23 طائرة مسيرة خلال الساعات 24 الماضية، حيث استهدفت هذه الأجسام المعادية مواقع مختلفة داخل المملكة، وجرى التعامل معها بدقة لمنع وصولها إلى أهدافها المخطط لها.

ناشدت القيادة العامة المواطنين والمقيمين بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، ومطالبة الجميع بعدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة أو تصوير العمليات العسكرية الجارية، وتجنب توثيق مواقع سقوط الحطام لضمان السلامة العامة وعدم كشف المواقع الدفاعية.

حذرت السلطات من تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة على أهمية استقاء الأخبار والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية والحكومية فقط، لضمان دقة المعلومات المتداولة في ظل الظروف الأمنية الراهنة التي تمر بها المنطقة بشكل عام.

اعتبرت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الممتلكات الخاصة يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن هذه الهجمات العشوائية تشكل تهديدا مباشرا للسلم والأمن الإقليميين، وتستوجب ردا دفاعيا متكاملا لحماية السيادة الوطنية.

أحالت السلطات المختصة 14 متهما إلى النيابة العامة على خلفية اتهامهم بارتكاب جرائم تخابر مع الحرس الثوري الإيراني، حيث كشفت التحقيقات تورطهم في أعمال حربية وعدائية ضد الدولة، بالإضافة إلى انتمائهم لجماعات تصنف إرهابية وتشكيل خلايا منفصلة مرتبطة بتنظيمات خارجية.

كشفت التقارير الأمنية أن المتهمين عملوا على تنفيذ أجندات تستهدف زعزعة الاستقرار الداخلي عبر التنسيق مع جهات أجنبية، وجرى ضبط الأدلة والمستندات التي تؤكد ارتباطهم بتلك الجماعات، تمهيدا لمحاكمتهم وفق قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية والجرائم الماسة بأمن الدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى